نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 254
كيوسف يعرف الناس و لا يعرفونه ممّا يشير التمثيل إلى الدور و التدبّر الذي كان ليوسف من دون أن يشعر به الناس أنّه نبي من الله . الثانية : إنّه لو سلّم أنّه ( عليه السلام ) ليس بحاضر و أنّه النائي و قاصى الديار و غير متصدٍّ بالفعل لتدبير الأمور ، فكيف يفرض أنّ ذلك بمعنى انتفاء موضع النص ؟ لأنّ الولاية العامّة مجعولة له ، فكما أنّ الإعتقاد به منجَّز و لازم و الايمان بإمامته ، فكذلك الولاية المجعولة له أيضاً هي فعلية ، فهو صاحب الشرعية و مصدرها و صاحب الولاية و منبعها ، فكيف يفرض سلبها عنه ( عليه السلام ) ؟ و هذا نظير جعل الباري تعالى ملكية عين لشخص ثمّ غاب ذلك الشخص ، فإنّ غيبة ذلك الشخص لا يزيل ملكيته و لا ولايته على العين و لا يسوّغ التصرّف فيها من دون إذنه أو الترخيص من قبل الشارع ; فالولاية العامّة على الحكم و قيادة المجتمعان له - عجل الله فرجه - و مجرّد غيبته لا يسقط ولايته المجعولة له من قبل الله تعالى على شأن الحكم السياسي لا سيما و أنّ الغيبة بأىّ معنى فسرّت - من المعنى الصحيح أو الخاطىء - هي بسبب المانع و هو منع الظالمين و البطش به قبل توفّر القدرة لديه في الخروج . و لو بنى على أنّ عدم التصدّى بحسب الظاهر المعلن لممانعة الظالمين مسقط لولاية المهدى ( عليه السلام ) لكان ذلك أيضاً موجباً لسقوط الولاية الفعلية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) و لزوال إمامته عندما غصبت الخلافة منه في السقيفة و كذلك بقيّة الأئمة ( عليهم السلام ) حيث اغتُصبت منهم الخلافة و مانَعَهُمُ الظالمون عن الوصول إلى سدّة القدرة و لما كانوا أئمةً بالفعل - العياذ بالله - و لما صحّ منهم ( عليهم السلام ) أن يَجبُوا الأخماس و لا أن يتصدّوا إلى الإذن بتولّى القضاء لشيعتهم لعدم ولايتهم الفعلية حسب الزعم المزبور و كذلك تصدّيهم في الإذن في الأراضي الخراجية و الإذن في المقاسمات و الإذن في قبول هدايا السلطان من بيت المال و الإذن في استيجار أراضي المفتوحة عنوة و الإذن في إقامة الحدود و غيرها من شؤون
254
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 254