responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 212


النظم السياسية .
هناك بندٌ آخر أيضاً في الأدبيات السياسية الحديثة و هو : أنّهم يفصّلون بين الحكومة السياسية و بين ألوان الحكومة الأخرى ; فألوان الحكومة تختلف ، حيث إنّ هناك حكومة قضائية ، كما أنّه هناك حكومة تنفيذية ، وحكومة سياسية ، و حكومة تشريعية ; مثلا لديهم أنّ الحكومة الدستورية وإن لم تكن حكومة بصياغاتها المعروفة و لكن في الإنعطافات الخطيرة في أيّ مجتمع ، أقوى قوّة حاكمة بين رئاسة الجمهورية أو الوزراء وبين القوى القضائية المجلس التشريعي والقوى المقنّنة والمشرّعة ; ففي الواقع المحكمة الدستورية لها دور معين .
فمن باب المثال في أوروبا أو أمريكا لا تجد قانوناً مدوّناً إنّ الأسود لا يُنتخب ، بل الكلّ يُنتخب ، لكن كعرف قانوني الذي هو أقوى من القانون المدّون ، هذا العرف القانوني يقول إنّ الأبيض لا يَنتخِب الأسود ولذلك لا يُنتخب رئيس جمهورية أسود في أيّ دولة أوروبية ، و لا في المناصب الحساسة جداً إلاّ نادراً ، أي إنّ نفس الطبيعة و التركيبة الأوروبية في ثقافتها القانونية هكذا رسّت .
فالذي يبني الأعراف يتحكّم في المسار أكثر من الحاكم السياسي ، والحاكم السياسي له دائرة مرنة محدودة يتصرف فيها ، ولا يقدر أن يتخطّى الخطوط الحمراء في الأعراف والمجتمعات لأيّ مجتمع ; فالذي يبني الأعراف القانونية والأعراف من عادات وتقاليد وثقافة وغيرها هو في الواقع أكثر تحكّماً .
والحاكم السياسي أوّلاً : دائرته محدودة من حيث مرونة اللعبة السياسية أو الحكومة والقدرة والنفوذ ضمن الأعراف ولا يقدر أن يتخطّاها ، هذا من جهة الدائرة التي يتحكم فيها . و ثانياً : دائرته الزمنية مؤقتة مهما يكن الحاكم السياسي ، بخلاف الحاكم القانوني ، فإنّه قد يحكم البلدان سنين مديدة ; مثلاً ماركس فرضاً أو المؤسّس للفكر الإشتراكي ، هو في الواقع بنوده وحاكميّته ورأيه يتحكّم في أجيال من البشر ، لذلك عُرّف في علم السياسة حكومات حضارات أو حكومات قوانين .

212

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست