نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 140
و هذا ممّا يعزّز مفاد الآية السابقة في نيل العهد ، أنّ هذه المقامات الخاصّة الإلهية يجب أن تكون لذوات خاصّة بعينها يمتنع عليها الظلم حدوثاً وبقاءاً ، أي مُصطفى بالإصطفاء الخاصّ و منتجَبٌ . وكذا ما دلّ من طائفة الآيات على أنّ الإمامة هي في عقب وذرّية إبراهيم و أنّها ذرّية بعضها من بعض ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْض ) ( 1 ) و هي استجابة لدعوته ( عليه السلام ) حيث أشار إليه قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) ( 2 ) و كذلك يشير إلى إجابة الدعوة في بقاء الإمامة في عقب إبراهيم نسلاً بعد نسل إلى يوم القيامة قوله تعالى : ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) ( 3 ) أي كلمة التوحيد . و يشير إلى بقاء الإمامة في خصوص عقبه في هذه الأمّة دون غيرهم قوله تعالى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاة وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) ( 4 ) و هذه الآية تشير إلى الاُمّة المسلمة في ذرّية إبراهيم التي يشير إليها قوله