الحاضر ، وهو سيدنا الأستاذ الأعظم آية اللَّه العظمى الإمام الخوئي ( قده ) فإنّه كان منارا للعلم ، وعلما للفضيلة والتحقيق ، وبابا من أبواب مدينة علوم أهل البيت عليهم السّلام ويا أسفاه يا سيدي الأستاذ حين أحرّر هذه الكلمات ، ولا أرى لك شخصا في الحياة ولا أستطيع أن أؤدي حقك يا فقيد العلم ، ويا زعيم الأمة ، فهنيأ لك ثم هنيئا لك لقد عشت سعيدا ، ومت سعيدا مظلوما ، ووفدت على رب كريم ونزلت ضيفا عزيزا على جدك أمير المؤمنين ، عليه صلوات المصلين ، وبقيت الأوساط العلميّة تنعاك ، ولكن أنت حيّ ، بآثارك لا تنسى ، وتكون كمن سبقك من أعلام الدين خالدا ومنارا للهدي ، وأنت حيّ مرزوق عند ربّك أبدا ، فسلام عليك طبت مضجعا وموئلا ، ولعمر والحق لقد اشتملت أبحاث سماحته ( قده ) في هذه الرسالة كغيرها من أبحاثه على تدقيقات لطيفة ، وتحقيقات عميقة ، اقتضاها البحث ، كما هو المشهود في أبحاثه في سائر المجالات العلميّة فقها وأصولا وتفسيرا ورجالا . وقد وفّقني اللَّه تعالى بمنّه ولطفه للحضور في أبحاثه العالية في الأصول والفقه والتفسير ، وقرّرت من أبحاثه القيمة ما ساعدني التوفيق على تقريره وتحريره ، ومن تلك الأبحاث ما ألقاه ( قده ) في تشييد قاعدة الرضاع محتوى هذه الرسالة في مناسبتين [1] من أيام العطلات التقليدية في الحوزة العلميّة المباركة في النجف الأشرف زادها اللَّه شرفا وعزا ، لقد كان
[1] ( الأولى ) في شهر رمضان سنة 1374 ه - ق ، والثّانية في شهر رمضان سنة 1375 ه - ق ، وقد كان ( قدّس سرّه ) ملحا على الدراسة حتى في أيّام العطلات التقليدية بنشاط تام ، وحوله تلامذته يغتنمون الفرصة بالارتشاف من منهلة العذب .