نام کتاب : أحكام الخلل في الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 266
عن الصلاة شرعا غيره ، فكلما وقع قبله من المنافي وقع في الصلاة . وقد يستشكل فيه تارة بعموم ما دل على أن نسيان غير الركن لا يبطل [1] . ويندفع بأن المبطل هو المنافي لا نسيان التسليم . اللهم إلا أن يقال : إن المتحقق هنا بحكم العرف هو خلو الصلاة عن التسليم ، لا وقوع المنافي في أثناء الصلاة ، كما هو حال نسيان الجزء الأخير في كلما يترك [ من الأفعال ] [2] الخارجية التدريجية . أو يقال : إن الدليل إنما دل على كون المنافيات قواطع للصلاة ، ومعنى القطع : تفكيك الأجزاء وهدم الهيئة الاتصالية وإسقاط الأجزاء اللاحقة عن إلحاقها بالأجزاء السابقة ، وهذا إنما يستلزم بطلان الصلاة من حيث فوات لحوق الأجزاء اللاحقة مع بقاء الهيئة الاتصالية ، فإن كان ذلك عمدا أو كان الجزء الباقي ركنا بطلت الصلاة من حيث فوات الركن وإن كان الجزء الباقي غير ركن وكان حصول القطع وتفكيك الهيئة الاتصالية سهوا لم يبطل ، بحكم ما دل على عدم بطلان الصلاة بترك غير الركن . فالقول بصحة الصلاة لا يخلو عن قوة ، لما عرفت من منع الصغرى تارة ، وهو منع كون المنافي واقعا في أثناء الصلاة ، بل التحقيق عرفا خلو الصلاة من التسليم . ومنع الكبرى أخرى ، وهي أن المنافي في أثناء الصلاة يوجب قطع الصلاة والقطع إنما يستلزم البطلان إذا كان الباقي من الأجزاء الساقط عن قابلية الاتصال بالأجزاء السابقة ركنا ، أو كان المنافي عمدا . هذا كله مضافا إلى خصوص ما دل على أن الحدث والالتفات قبل
[1] المستشكل هو صاحب الجواهر 12 : 270 . [2] ما بين المعقوفتين ليس في " ط " ومحله مخروم في " م " .
266
نام کتاب : أحكام الخلل في الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 266