نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 481
إسم الكتاب : نهاية الأحكام ( عدد الصفحات : 555)
يخرج عن حد القيام إلا بذلك . ولو لم ينحن بل انخنس وأخرج ركبتيه وهو مائل منتصب ، لم يكن ذلك ركوعا ، ولو صار بحيث لو مد يده لنالت راحتاه ركبتيه ، لأن النيل لم يكن بالانحناء ، ولو مزج الانحناء بهذه الهيئة وكان التمكن من وضع الراحتين على الركبتين بهما جميعا ، لم يعتد بما فعله ركوعا . والعاجز عن كمال الانحناء يأتي بالممكن للضرروة . ولو تعذر مطلقا أومأ ، لأنه القدر الممكن فيقتصر عليه . وطويل اليدين وقصيرهما ينحنيان كما ينحني مستوى الخلقة ، فلا يكفي الأول ما نقص عن الأقل ، ولا يجب على الثاني الزيادة عليه . الثاني : الطمأنينة بعد انتهاء الانحناء ، وهو السكون بحيث تستقر أعضاؤه في هيئة الركوع ، وينفصل هويه عن ارتفاعه منه ، لأن رجلا دخل المسجد ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أرجع فصل فإنك لم تصل ، فرجع فصلى ثم جاء وقال له مثل ذلك ، فقال : علمني يا رسول الله ، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حنى تطمئن راكعا [1] . ولا تقوم زيادة الهوي مقام الطمأنينة ، فلو جاوز حد أقل الركوع وزاد في الهوي ، ثم ارتفع والحركات متصلة فلا طمأنينة . والطمأنينة ليست ركنا في الصلاة ، لعموم " رفع عن أمتي " وقدرها قدر الذكر الواجب ، لوجوب الذكر فيه ، فلا بد من السكوت بقدر أدائه . الثالث : يجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع ، فلو قرأ آية سجدة فهوى ليسجد ، ثم بلغ حد الراكعين ، فأراد أن يجعله ركوعا لم يجز ، بل يعود إلى القيام ثم يركع ، لأن الركوع الانحناء ولم يقصده .