نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 392
القبلة [1] . ومن كان في حكم المشاهد يجري مجراه ، فمن كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل فهو كالمشاهد ، لتمكنه من العلم ، وكذا الأعمى . وأما من بعد فالواجب عليه الاستقبال إلى جهتها ، لقوله تعالى ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) [2] والمراد هنا ما يظن به الكعبة ، حتى لو ظن خروجه عنها لم يصح . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : الكعبة قبلة من كان في المسجد الحرام ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الدنيا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن الله جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا [3] . والمصلي : إما أن يقف في جوف الكعبة ، فله أن يستقبل أي جدرانها شاء ، وتصح صلاته فرضا ونفلا ، لأنه متوجه إلى بعض أجزاء الكعبة ، فتصح كالنافلة ، وكما لو توجه إليها من خارج ، لكنه مكروه ، لما فيه من الاستدبار . ويجوز أن يستقبل الباب ، سواء كان مردودا أو مفتوحا ، وسواء كانت له عتبة مرتفعة قدر مؤخر الرجل وهو ثلاث ذراع إلى ذراع تقريبا ، ليكون في سجوده يسامت بمعظم بدنه الشاخص أو أقل ، أو لا يكون له عتبة أصلا . ولو انهدمت الكعبة - والعياذ بالله - فإن وقف خارج العرصة وصلى إليها جاز ، لأن التوجه إلى هواء البيت ، فأشبه من صلى على جبل أبي قبيس . وإن صلى فيها صح إذا أبرز بين يديه شيئا من العرصة ، سواء كان بين يديه شاخص يستقبله أو لا ، وكذا لو صلى على سطحها . وإما أن يقف خارجها في المسجد الحرام ، فله أن يستقبل أي جدرانها شاء ، لأنها كلها قبلة . ويجوز أن يستقبل الحجر ، لأنه عندنا من الكعبة . ويجب أن يستقبلها بجميع بدنه ، فلو وقف على بعض الأركان واستقبله
[1] وسائل الشيعة : 3 / 215 ح 3 . [2] سورة البقرة : 150 . [3] وسائل الشيعة : 3 / 220 ح 1 .
392
نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 392