نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 78
بالعشرين [1] ، فيكون الاستدلال بهما ساقطا . والحنفيّة أوجبوا نزح الجميع [2] . واعلم انّ هذا الحكم عند القائلين به سار في الصّغير والكبير ، والسّمين والمهزول ، والذّكر والأنثى ، أمّا المسلم والكافر ، فهل يستويان فيه ؟ منع ابن إدريس منه ، لأنّ بملاقاته حيّا يجب نزح الجميع ، فلا يطهر بالموت ، ومنع من تناول المطلق له ، قياسا على الجنب في قولهم : ( ينزح له سبع ) فإنّه يختصّ المسلم [3] ، وهو ضعيف ، فإنّ المقدّمة الأولى تبنى [4] على انّ ملاقاة النّجاسة الَّتي لم يرد فيها نصّ يوجب نزح الجميع ، وهو ممنوع وسيأتي . والقياس الَّذي ذكره ضعيف ، فإنّه لا مناسبة بين الموضعين ، إلَّا من حيث انّ لفظة الإنسان مطلق ، ولفظة الجنب مطلق ، وهذا لا يوجب انّ أحد المطلقين إذا قيّد بوصف لدليل وجب تقييد الآخر . ولا يختصّ النّقص [5] بصورة النّزاع ، بل في كلّ اسم جنس حلي بلام التّعريف ، بأن يقال مثلا : انّ لفظ البيع في قوله تعالى * ( وأحَلَّ اللَّه البَيْعَ ) * [6] وكذا لفظ * ( الزَّانِيَةُ والزَّاني ) * [7] و * ( السَّارِقُ والسَّارِقَةُ ) * [8] ليس للعموم ، لأنّ لفظ الجنب ليس للعموم ، ولا شكّ في فساده ، على انّا نقول : هل وجد ما يخصّص لفظ الجنب أم لا ؟ فإن وجد ، امتنع القياس للفارق ، وإن لم يوجد منع من التّقييد فيه بالإسلام أيضا . سلَّمنا ، لكن لا نسلَّم عدم النّصّ ، فإنّ النّصّ كما يدلّ بمنطوقه يدلّ بمفهومه ، وهو ثابت هنا ، لأنّ الإنسان لفظ مطلق يتناول المسلم والكافر ، فيجري مجرى النّطق بهما ، فإذا وجب في موته سبعون لم يجب في مباشرته أكثر ، لأنّ الموت يتضمّن المباشرة ، فيعلم نفي ما زاد من مفهوم النّصّ . سلَّمنا ،
[1] حيث قالوا بنزح السّبعين لموت الإنسان . انظر : الفقيه 1 : 12 ، المقنعة : 9 ، النّهاية : 6 . [2] الهداية للمرغيناني 1 : 22 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 58 ، بدائع الصّنائع 1 : 75 ، شرح فتح القدير 1 : 90 . [3] السّرائر : 10 ، 11 . [4] في أكثر النّسخ : مبنيّ . [5] كذا في جميع النّسخ ، والأنسب : النّقض . [6] البقرة : 275 . [7] النّور : 2 . [8] المائدة : 380 .
78
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 78