نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 50
والجواب عن الأوّل : انّه ليس من الألفاظ الدّالَّة على العموم ، فيحمل على الكثير جمعا بين المطلق والمقيّد . وعن الحديثين الآخرين بضعف السّند ، فإنّ الرّاوي عليّ بن حديد [1] ، وهو ضعيف مع أنّه مرسل . وامّا الحديث الرّابع ، فإنّ راويه ياسين الضّرير [2] ، ولا احقّق حاله ، فهو مدفوع ومعارض بما ذكرناه . وعن حجّة مالك النّقليّة : بما أجبنا به ابن أبي عقيل . وأيضا : فإنّ ذلك ورد في بئر بضاعة - بضمّ الباء وفتحها - وماؤها يجري في البساتين . فعلى هذا كأنّه قال : ( الماء الجاري طهور . الحديث ) . وما ذكره من الملازمة في العقليّة ممنوع ، لأنّ التّطهير هناك حصل لأجل الضّرورة . على انّ لنا المنع من الملازمة أيضا على مذهب السّيّد المرتضى [3] ، ومذهب الشّافعيّ من الفرق بين ورود الماء على النّجاسة وورودها عليه [4] ، ومعارض بما روي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : ( لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم ) [5] فلو لم يكن قابلا للتّنجيس ، لم يكن فيه فائدة ، وفيه كلام ذكرناه سالفا [6] .
[1] عليّ بن حديد بن حكيم المدائنيّ الأزديّ السّاباطيّ ، قال النّجاشي : روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، وعدّه الشّيخ تارة من أصحاب الرّضا ( ع ) وتارة من أصحاب الجواد ( ع ) . وقال الكشّي : انّه فطحيّ . وذكره العلَّامة في رجاله في الضّعفاء . وقال الشّيخ في التّهذيب 1 : 240 ، والاستبصار 1 : 40 : ضعيف لا يعوّل على ما ينفرد بنقله . رجال النّجاشي : 274 ، رجال الكشّي : 570 ، رجال الطَّوسي : 382 ، 403 ، الفهرست : 89 ، رجال العلَّامة : 234 . [2] ياسين الضّرير الزيّات البصري ، لقي أبا الحسن لمّا كان بالبصرة وروى عنه . ذكره النّجاشي والكشّي والشّيخ في الفهرست ، ولم يتعرّضوا لوثاقته وعدمها . والعلَّامة المامقاني ، استظهر كونه إماميّا موثوقا به رجال النّجاشي : 453 ، رجال الكشّي : 163 ، الفهرست : 183 ، تنقيح المقال 3 : 307 [3] النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 179 . [4] المهذّب للشّيرازي 1 : 7 ، المجموع 1 : 138 ، مغني المحتاج 1 : 21 ، تفسير القرطبي 13 : 50 ، بداية المجتهد 1 : 25 ، سبل السّلام 1 : 17 . [5] راجع ص 39 رقم 6 . [6] تقدّم في ص 28 .
50
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 50