نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 313
إسم الكتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 422)
حمّاما في المدينة فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا : ( ممّن القوم ؟ ) فقلنا : من العراق ، فقال : ( وأيّ العراق ؟ ) فقلنا : كوفيّون ، فقال : ( مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا ، أنتم الشّعار دون الدّثار ) ثمَّ قال : ( ما يمنعكم من الإزار ؟ فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ) قال : فبعث عمّي إلى كرباسة [1] فشقّها بأربعة ثمَّ أخذ كل واحد منّا واحدا ثمَّ دخلنا فيها فلمّا كنّا في البيت الحار صمد لجدّي ، فقال : ( يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ ) فقال له جدّي : أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب ، فقال : ( ومن ذلك الَّذي هو خير منّي ) قال : أدركت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولا يختضب فنكس رأسه وتصابّ عرقا وقال : ( صدقت وبررت ) ثمَّ قال : ( يا كهل إن تخضب فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قد خضب وهو خير من عليّ عليه السّلام ، وإن تترك فلك بعليّ عليه السّلام أسوة ) قال : فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرّجل في المسلخ فإذا هو عليّ بن الحسين ومعه ابنه محمّد الباقر عليهما السّلام [2] . وقد اشتمل هذا الحديث على فوائد : إحداها : الأمر بالمعروف برفق . الثّانية : تحريم النّظر إلى عورة المؤمن . الثّالثة : الأمر بالخضاب . الرّابعة : جواز دخول الرّجل وابنه الحمّام . الخامسة : الدّلالة على متابعة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في أفعاله . ويستحبّ الدّعاء ، روى ابن بابويه عن محمّد بن حمران [3] قال : قال الصّادق عليه السّلام : ( إذا دخلت الحمّام فقل في الوقت الَّذي تنزع ثيابك : اللَّهمّ انزع عنّي ربقة النّفاق وثبّتني على الإيمان ، فإذا دخلت البيت الأوّل فقل : اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي
[1] الكرابيس : جمع كرباس ، وهو : القطن . النّهاية لابن الأثير 4 : 161 . [2] الكافي 6 : 497 حديث 8 ، الفقيه 1 : 66 حديث 252 ، الوسائل 1 : 368 الباب 9 من أبواب آداب الحمّام حديث 4 . [3] محمّد بن حمران النّهديّ : أبو جعفر ، كوفيّ الأصل ثقة من أصحاب أبي عبد اللَّه الصّادق ( ع ) وروى عنه . رجال النّجاشي : 359 ، رجال الطَّوسي : 285 .
313
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 313