نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 293
إسم الكتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 422)
والجواب : انّ التّعليل يشعر بأنّ الأمر للاستحباب فإنّ طريان الشّكّ على يقين الطَّهارة لا يؤثّر فيها كما في الشّكّ في الحدث مع يقين الطَّهارة . ويدلّ على الاستحباب أنّها تدخل الإناء وتنقل الماء إلى الأعضاء ففي غسلها احتراز لجميع أعضاء الوضوء ، وما رواه الجمهور من انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يفعله [1] . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرّجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : ( واحدة من حدث البول ، واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة ) [2] . وما رواه ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( يغسل الرّجل يده من النّوم مرّة ومن الغائط والبول مرّتين ومن الجنابة ثلاثا ) [3] . واختلاف الأحاديث دالّ على الاستحباب وغير قادح فيه . لا يقال : انّه أمر وهو يدلّ على الوجوب ، وبه احتجّ الموجبون . وأيضا روى الشّيخ ، عن عبد الكريم بن عتبة الكوفيّ الهاشميّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : ( لا حتّى يغسلها ) قلت : فإنّه استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : ( لا ، لأنّه لا يدري حيث كانت يده فليغسلها ) [4] . لأنّا نجيب عن الأوّل بأنّ الأمر وإن كان في الأصل للوجوب إلَّا انّه قد يستعمل كثيرا في النّدب ، وقد دلَّلنا على الاستحباب فيحمل عليه . وعن الثّاني بذلك أيضا ، والنّهي لا يدلّ على التّحريم في كلّ صورة خصوصا مع قيام الدّليل الدّالّ على المصير إلى خلافه .
[1] المغني 1 : 110 ، سنن ابن ماجة 1 : 139 حديث 396 . [2] التّهذيب 1 : 36 حديث 96 ، الاستبصار 1 : 50 حديث 141 ، الوسائل 1 : 301 الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 1 . [3] التّهذيب 1 : 36 حديث 97 ، الاستبصار 1 : 50 حديث 142 ، الوسائل 1 : 301 الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 2 . [4] التّهذيب 1 : 39 حديث 106 ، الاستبصار 1 : 51 حديث 145 ، الوسائل 1 : 301 الباب 27 من أبواب الوضوء حديث 3 . وفيها : حيث باتت .
293
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 293