نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 135
المقام الثّاني : في كونه مطهّرا ، وهو ما ذكرناه في المستعمل في الصّغرى . احتجّ المانعون بوجوه : أحدها : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم ولا يغتسل فيه من جنابة ) [1] ولو لم يكن نجسا ، لم يكن للنّهي فائدة . الثّاني : رواية عبد اللَّه بن سنان . وقد تقدّمت في الوضوء [2] . الثّالث : انّه مشكوك فيه ، فيجب أن لا يجوز استعماله . والجواب عن الأوّل بالمنع من الدّلالة على التّنجيس ، فإنّه قد نهي عن البول في الماء الجاري [3] مع انّه لا ينجس لو فعل إجماعا . وعن الثّاني بالطَّعن في رواتها [4] ، فإنّ في طريقها أحمد بن هلال [5] ، وهو ضعيف جدّا ، وابن فضّال ، وهو فطحيّ . وعن الثّالث بالمنع من الشّكّ فيه ، ووجهه أن نقول : الشّكّ إمّا أن يقع في كونه طاهرا ، أو في كونه مطهّرا ، والأوّل باطل عند الشّيخ [6] ، والثّاني أيضا باطل ، فإنّه حكم تابع لطهارة الماء وإطلاقه ، وقد حصلا ، فأيّ شكّ هاهنا ؟ !
[1] سنن أبي داود 1 : 18 حديث 70 ، مسند أحمد 2 : 433 ، كنز العمّال 9 : 355 حديث 26422 ، وقريب منه في : صحيح البخاري 1 : 68 ، صحيح مسلم 1 : 235 حديث 95 ، 96 ، سنن النّسائي 1 : 49 ، سنن أبي داود 1 : 18 حديث 69 ، نيل الأوطار 1 : 27 . [2] في ص 131 . [3] كنز العمّال 9 : 353 حديث 26410 . [4] « ح » « ق » : روايتها . [5] أبو جعفر أحمد بن هلال العبرتائي ، يعرف منها وينكر ، وقد روي فيه : ذموم من سيّدنا العسكريّ ( ع ) قاله النّجاشي . وعدّه الشّيخ من أصحاب الإمامين الهادي والعسكريّ عليهما السّلام . وقال : كان متّهما في دينه . مات سنة 267 ه . رجال النّجاشي : 83 ، رجال الطَّوسي : 410 ، 428 ، الفهرست : 36 . [6] المبسوط 1 : 11 .
135
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 135