نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 537
من غير منازعة قال بعضهم : يشهد له بذلك ، لأن عرف العادلة قد تقرر أن من تصرف مطلقا من غير منازع كان متصرفا في ملكه ، وقال غيره : إن البينة تشهد له باليد والتصرف ، فأما بالملك مطلقا فلا ، لأن اليد تختلف فيكون يد مستعير ومستأجر ومالك ووكيل وأمين ووصي والتصرف واحد ، فإذا اختلفت الأيدي وأحكامهما لم يجز أن يشهد له بالملك المطلق . ولأن اليد لو كانت ملكا لوجب إذا حضر عند الحاكم فقال المدعي : ادعي دارا في يد هذا ألا يسمع دعواه ، لأنه قد اعترف بالملك له ، فلما سمعت دعواه ثبت أن اليد لا تدل على ملك ولا يكون ملكا له ، وإن كانت [ المدة ] قصيرة كالشهر والشهرين ونحو ذلك فإنه لا يشهد له بالملك ، لأن الزمان قصير ، وعلى هذه الصورة يتفق كثيرا فلا يدل على ملك ، ويفارق الطويل ، لأنه في العرف أنه في ملك . فأما الشهادة باليد فلا شبهة في جوازها ، وقال بعضهم : يشهد له بالملك ، وقال : لأنه لما صح أن يشهد له على بيعه ما في يديه صح أن يشهد له بالملك ، وروى أصحابنا أن يجوز له أن يشهد له بالملك كما يجوز أن يشتريه ثم يدعيه ملكا له [1] . وهو يشعر بقوة الأول عنده . وقوله في المبسوط جيد ، وادعاء الملك لوجود سببه ، وهو الشراء ممن يظن أنه مالك باعتبار اليد ، ومثل هذا مما يتساهل فيه ، بخلاف الشهادة التي لا تجوز إلا على القطع والبت ، ولا يجوز التعويل فيها على الظن . وقد روى الصدوق عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال له رجل : أرأيت أن رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز أن أشهد أنه له فقال : نعم ، قلت : فلعله لغيره ؟ فقال : ومن أين جاز