نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 52
الإعتاق ، لأنه وقت إتلافه ، وقيمة من أوصى بعتقه يعتبر حين الوفاة ، لأنه وقت استحقاق العتق [1] . وهذا يوافق قول ابن الجنيد الذي نقلناه أولا ، وبينا الوجه في ذلك . والأصل في هذه المسألة أن نقول : إن العبد إذا أعتقه مولاه المريض ولا شئ له سواه ثم مات قبله هل يكون حرا كله أو رقا كله أو يعتق ثلثه ؟ يحتمل الأوجه الثلاثة ، فإن قلنا : إنه يتحرر كله فالوجه ما قدمناه أولا حين نقلنا كلام ابن الجنيد في هذه المسألة ، وإن قلناه بالثاني جاء ما قاله الشيخ وابن الجنيد . وطريق استخراج معرفة القدر المعتق منه على قولهما : أن نفرض قيمته مائة - مثلا - حال الإعتاق ثم رجع إلى خمسين فنقول : عتق منه شئ ورجع إلى نصف شئ فبقي خمسون ناقصة نصف شئ يعدل ضعف ما عتق وذلك شيئان ، فإذا جبرت وقابلت صارت خمسين كاملة يعدل شيئين ونصفا ، فالشئ عشرون . ولما حكمنا برجوع الشئ إلى نصف شئ تبينا [2] أن المعتق منه خمسه ، لأن نصف شئ هو خمس شيئين ونصف ، وكان قيمة النصف وهو خمس العبد عشرين يوم الإعتاق وعاد إلى عشرة [3] وبقي للورثة أربعة أخماسه ، وقيمته يوم الموت أربعون وهو ضعف ما عتق ، فإن خلف الميت مائة أخرى فعلى ما اخترناه ينعتق بأجمعه ، لأنه الآن ثلث التركة . وعلى قولهما نقول : عتق منه شئ ورجع إلى نصف شئ بقي منه خمسون إلا نصف شئ ويكون للورثة المائة وخمسون إلا نصف شئ يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون مائة وخمسين يعدل شيئين ونصفا ، فالشئ ستون فيعتق منه ثلاثة أخماسه هي الآن ثلاثون وللورثة مائة وعشرون ضعف ما عتق منه أولا ، ولو أعتق
[1] المبسوط : ج 6 ص 64 . [2] في الطبعة الحجرية و م 3 : بينا . [3] ق 2 : العشرة .
52
نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 52