نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 284
التي ذكرها لا تسمي سمكا ، لا لغة ولا عرفا ، وليس لها أيضا فلس ، وإنما هو خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثاله ، مع أنه قال : ( إذا استحل شيئا من ذلك ومن جملته المارماهي وجب عليه القتل ) فمن يوجب عليه القتل باستحلاله كيف يجعله مكروها ؟ ! [1] . واعلم أن هذا القول من ابن إدريس في غاية التحريف ، وكيف يخالف الشيخ أصول مذهبنا ، مع أنه الممهد لها ، ! ؟ لكنه - رحمه الله - اتبع في ذلك الروايات . وقد روى زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الجريث ، فقال : وما الجريث ؟ فنعته له ، فقال : ( لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون . . . إلى آخر الآية ) ثم قال : لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ، ويكره كل شئ من البحر وليس له قشر - مثل : الورق - وليس بحرام إنما هو مكروه [2] . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الجري والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك حرام هو ؟ فقال لي : يا محمد إقرأ هذه الآية التي في الأنعام : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ) قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها [3] .
[1] السرائر : ج 3 ص 599 . [2] تهذيب الأحكام : ج 9 ص 5 - 6 ح 15 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 19 ج 16 ص 334 . [3] تهذيب الأحكام : ج 9 ص 6 ح 16 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 20 ج 16 ص 335 .
284
نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 284