نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 237
يصح منه قبضه [1] . وقال في الخلاف : يجوز صرف الكفارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف ، وعندنا أنه يجوز أن يطعمهم إياه يعد صغيرين بكبير ، ووافقنا مالك في عد صغيرين بكبير ، وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يصح أن يقبضهم إياه بل يحتاج أن يعطي وليه ليصرفه في مؤنته . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : ( فإطعام ستين مسكينا ) ولم يشرط تقبيض الولي [2] . والمعتمد أن نقول : إن أطعمهم إياه جاز بدون إذن الولي وتقبيضه ، وإن دفعه إليهم لم يجز إلا بإذن الولي . أما الأول : فلأن غاية فعل الولي الإطعام ، وهو ثابت مع مباشرته ، فيكون قد امتثل المأمور به ، وهو إطعام المساكين ، فوجب أن يخرج عن عهدة التكليف . وأما الثاني : فلأن الصغير محجور عليه في أمواله ، وقبضها والتصرف فيها إلا بإذن الولي . لا يقال : ينتقض بالإطعام حيث جوزتموه من غير إذن الولي وتقبيضه ، مع أنه تصرف ممن هو محجور عليه فلا يكون سائغا . لأنا نقول : الحجر إنما يتناول أمواله المملوكة له ، وإنما يملك الكفارة بالإعطاء والتسليم ، ولا تصح إلا مع إذن الولي وتقبيضه ، فلا يصح أن يملك بدون ذلك ، والإطعام إنما يكون تمليكا إذا تجاوز الحلق أو الفم ، فلا يصادف التصرف هناك ملكا فكان سائغا ويخرج به عن العهدة ، والواجب في التكفير أحد الأمرين ، إما التمليك أو الإطعام ، ولا يتعين واحد منهما عينا .
[1] المبسوط : ج 5 ص 178 . [2] الخلاف : ج 4 ص 564 المسألة 68 .
237
نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 237