نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 203
كان مما لا ينقل ولا يحول - مثل أن يقول : لله علي أن أهدي داري هذه وضيعتي هذه وهذه الشجرة - لزمته قيمته لمساكين الحرم يباع ويبعث بالثمن إلى مساكين الحرم ، وإن أطلق - فإن قال : لله علي أن أهدي الهدي - لزمه ما يجزئ أضحية ، الثني من الإبل والبقر والمعز والجذع من الضأن ، لأنه المعهود ، وإن قال : لله علي أن أهدي أو قال : لله علي أن أهدي هديا قال قوم : يلزمه ما يجزئ أضحية ، وهو ما قلناه ، وقال آخرون : يلزمه ما يقع عليه الاسم من تمرة وبيضة فما فوقها : لأن اسم الهدي يقع عليه لغة وشرعا يقال : أهدى بيضة وتمرة ، وقال تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) وقد يحكمان بقيمة عصفورا وجرادة . وسمى النبي - صلى الله عليه وآله - البيضة هديا ، فقال في التبكير إلى الجمعة : ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة . والأول عندنا أحوط ، والثاني قوي : لأن الأصل براءة الذمة . وهو يدل على تردده - رحمه الله - . وقال في الخلاف : إذا قال : لله علي أن أهدي أو قال : إن أهدي هديا لزمه ما يجزئ في الأضحية ، الثني من الإبل والبقر والغنم والجذع من الضأن ، وكذلك إذا قال : أهدي الهدي بألف ولام . واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم رووا أن الهدي لا يقع إلا على النعم ، فأما التمر وغيره فلا يسمى هديا ، وطريقة الاحتياط يقتضي ما قلناه [1] . وقال ابن الجنيد : ومن نذر هديا لله فالهدي من الثمانية الأزواج ، ولو قال : غلامي أو جاريتي هدي فلم يقدر على أن يحج به باعه واشترى به بثمنه طيبا للكعبة ، ولو كان من الحيوان غير الإنسي أو الثمانية الأزواج فلم يلزمه شئ ، ولو قال : الثني من الثمانية الأزواج بعد ما ذبح هو هدي لم يكن هديا ، لأن