نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 145
والمعتمد هنا أن نقول كما ذهب إليه الشيخ في الاستبصار من أنه : إذا لم يحلف كره أن يأخذ من الوديعة ويجوز الاقتصاص من غيرها ، وإن حلف لم يجز له ذلك ، لما رواه جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم [1] . وهذا يدل على جواز الاقتصاص مطلقا . وعلى جواز الاقتصاص من الوديعة ما رواه أبو العباس البقباق أن شهابا ما رآه [2] في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله - عليه السلام - فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا فأحب إلي أن تأخذ وتحلف [3] . ولقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) [4] . وأما المنع مع الحلف فلما رواه عبد الله بن وضاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفه فحلف [5] وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح [6] ودراهم
[1] الإستبصار : ج 3 ص 51 ذيل الحديث 167 و ح 172 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 10 ج 12 ص 205 . [2] ماراه : جادله ونازعه . [3] الإستبصار : ج 3 ص 53 ح 174 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 202 . [4] البقرة : 194 . [5] في المصدر : فاحلفته فحلف لي . [6] في المصدر : حلف لي يمينا فاجرة فوقع بعد ذلك له أرباح .
145
نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 145