وتيمم الجنابة والحائض تيمم مثل تيمم الصلاة [1] ، إن الله عز وجل فرض الطهر فجعل غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين . وفرض الصلاة أربع ركعات ، فجعل للمسافر ركعتين ووضع عنه الركعتين ليس [2] فيهما القراءة . وجعل للذي لا يقدر على الماء التيمم [3] ، مسح الوجه واليدين ، ورفع عنه مسح الرأس والرجلين . وقال الله تبارك وتعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) [4] والصعيد : الموضع المرتفع عن الأرض [5] والطيب : الذي ينحدر عنه الماء [6] . وقد روي أنه يمسح الرجل على جبينيه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفيه [7] . فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح ، وأوتيت بالماء [8] فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيممك ، وامض في صلاتك [9] .
[1] ورد مؤداه في الفقيه 1 : 58 / 215 ، والتهذيب 1 : 212 / 61 6 و 617 . [2] ليس في نسخة " ض " والصواب ما أثبتناه من نسخة " ش " . [3] ليس في نسخة " ش " . [4] المائدة 5 : 6 ، والنساء 4 : 43 . [5] وفي كتب اللغة : التراب أو وجه الأرض . [6] الهداية : 18 باختلاف يسير . [7] الفقيه 1 : 57 / 212 ، الهداية : 18 . [8] ليس في نسخة " ش " . [9] قال العلامة المجلسي في البحار 80 : 152 في بيانه حول هذا الخبر : " ولو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة ، فقد اختلف فيه كلام الأصحاب على أقوال : الأول : أنه يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام ، كما دل عليه الخبر ، وهو مختار الأكثر . الثاني : أنه يرجع ما لم يركع ، ذهب إليه الصدوق والشيخ في النهاية وجماعة . الثالث : أنه يرجع ما لم يقرأ ، ذهب إليه سلار . الرابع : وجوب القطع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة والصلاة ، وعدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك ، واستحباب القطع ما لم يركع ، نقله الشيخ عن ابن حمزة . الخامس : ما نقله الشهيد أيضا عن ابن الجنيد ، حيث قال : وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الثانية ، فإن ركعها مضى في صلاته ، فإن وجده بعد الركعة الأولى وخاف ضيق الوقت أن يخرج إن قطع ، رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته ، وأما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء . ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز ، وأخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب ، بل القطع بعده أيضا والمسألة قليلة الجدوى إذ الفرض نادر .