نام کتاب : رسالة في المهر نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 29
الناس ، ولو كان ما قاله صحيحا لأوضحوا ذلك وبينوه . أما قرع سمعه ما فعله أبو طالب حين خطب ، لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخديجة بنت خويلد بعد أن خطبها إلى أبيها - ومن الناس من يقول إلى عمها - فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور ، فقال : الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، ومن ذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوبا ، وحرما آمنا ، يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ، وإن كان في المال قل فإن المال رزق حائل ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي ، وله خطر عظيم ، وشأن رفيع ، ولسان شافع جسيم ، فزوجه ودخل بها من الغد [1] . وكذلك روي عن الصادق عليه السلام : أنه حضر وعمومته ومشايخ آل أبي طالب حضروهم ، يريدون أن يزوجوا مولى لهم ، قال : فجلس عليه السلام وقال : المحمود الله ، والمصطفى محمد ، وأحق ما بدئ به كتاب الله ، يقول الله : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم - إلى قوله - واسع عليم ) [2] ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان ، بذل من الصداق ما تراضيا به ، وقد زوجناه على ما أمر الله به : ( إمساك بمعروف
[1] رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3 : 251 الحديث 1198 ، ومكارم الأخلاق : 234 . وروى الكليني في الكافي 5 : 374 الحديث 9 الخطبة بألفاظ قريبة [2] النور : 32 .
29
نام کتاب : رسالة في المهر نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 29