نام کتاب : جمل العلم والعمل نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 32
واحد حالا منا في كوننا [1] قادرين ، ولا يجوز أن يفعل القبيح لعلمه بقبحه ولأنه [2] غني عنه . ولا يجري [3] فيما ذكرناه مجرى الحسن ، لأن الحسن قد يفعله لحسنه [4] لا لحاجة إليه . ولا يجوز أن يريد تعالى القبيح ، لأنه إذا [5] أراده بإرادة محدثة كانت [6] قبيحة ، وهو تعالى لا يفعل شيئا من القبائح تعالى عن ذلك [7] ، وإن أراده لنفسه وجب أن يكون تعالى على [ 8 ] صفة نقص ، وصفات النقص كلها عنه منتفية [9] . وهو تعالى متكلم ، وبالسمع يعلم [10] ذلك . وكلامه فعله [11] ، لأن هذه الإضافة تقتضي الفعلية كالضرب وسائر الأفعال . والأفعال الظاهرة من العباد التابعة لقصودهم وأحوالهم هم المحدثون لها دونه [12] تعالى ، لوجوب وقوعها بحسب أحوالهم ، ولأن أحكامها راجعة إليهم من مدح أو ذم [13] . وهذان الوجهان معتمدان أيضا في الأفعال المتولدة [14] ، وقدرتنا لا تتعلق [15] إلا بحدوث الأفعال لاتباع هذا التعليق صحة الحدوث نفيا وإثباتا ، وهي متعلقة بالضدين ، لتمكن كل قادر غير ممنوع من التنقل [16] في الجهات ، وهي متقدمة [17] للفعل ، لأنها ليست بعلة ولا موجبة وإنما يحتاج إليها ليكون الفعل محدثا ، فإذا وجد استغنى عنها ، وتكليف ما ليس بقادر في القبح كتكليف [18] العاجز ، وقد كلف اللَّه تعالى من تكاملت فيه شروط التكليف من العقلاء . ووجه حسن التكليف : انه تعريض لنفع عظيم لا يوصل
[1] وأكد حالا في كوننا [2] وبأنه [3] ولا يجري لنفسه القبيح [4] قد يفعل بحسنه [5] إن [6] فهي [7] ساقطة من المخطوط [ 8 عن وفي نسخة على [9] منفية [10] يعلم [11] فعله [12] دونه [13] وذم [14] المتوالدة [15] لا يتعلق [16] النقل [17] مقدمة [18] من ليس بقادر في القبح لتكليف
32
نام کتاب : جمل العلم والعمل نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 32