نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 90
خرج الإمام يوم الجمعة فلا صلاة ولا كلام . ( 1 ) وعند الشافعي يستحب تحية المسجد في أثناء الخطبة . ( 2 ) لنا هذا خبر واحد والأصل براءة الذمة من وجوب وندب إلا أن يدل دليل وقد دل الدليل على ما ذهبنا إليه وهو الإجماع منا ومنه عليه . " وأقل ما يكون الخطبة حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والوعظ و قراءة شئ من القرآن فإن أخل بشئ من هذه لم يجزه ، وما زاد عليه مستحب وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجزئ من الخطبة كلمة واحدة ( الحمد لله ) ، أو ( سبحان الله ) أو ( لا إله إلا الله ) " . ( 3 ) لنا لا خلاف أن ما اشتمل عليه ما ذكرناه يسمى خطبة وما لا يشتمل عليه ففيه خلاف والإجماع حق وخلافه باطل وقوله ( عليه السلام ) للأعرابي حين قال : من أطاع الله ورسوله فقد رشد و من عصاهما فقد غوي ( بئس خطيب القوم أنت ) ( 4 ) لا يدل على أن كلمة أو كلمتين خطبة لأنه يحتمل أن يدعا خطيبا وإن لم يخطب كما يقال للخطباء خطيب في غير حال خطابتهم ، وإنما رد عليه كلامه لأنه جمع بين اسم الله وبين اسمه في قوله : ( ومن عصاهما ) . " ومن كان بينه وبين الموضع الذي يصلى فيه الجمعة أكثر من فرسخين لا يجب عليه حضور الجمعة وقال أبو حنيفة : لا يجب قال محمد : قلت لأبي حنيفة تجب الجمعة على أهل زبارا بأهل الكوفة ؟ قال : لا ، وزبارا قرية بقرب الكوفة بينها وبين الكوفة الخندق . وقال الشافعي : إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف البلد إلى الذي يليهم ، والمؤذن صيت والمستمع ليس بأصم يجب عليهم الحضور وإلا لم يجب ولو حضروها جاز " . ( 5 ) وينعقد بحضور من لم تجب عليه الجمعة إلا النساء وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا تنعقد إذا انفردوا أو تم بهم العدد . لنا أن اعتبار العدد عام ليس فيه [ 33 / أ ] تخصيص وليس إذا لم تجب عليهم لا تنعقد بهم فإن المريض لا تجب عليه بلا خلاف ولو حضر انعقدت به . ( 6 ) وإذا دخل المسجد والإمام يخطب لا يصلي نافلة ولا تحية المسجد بل يستمع للخطبة