نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 509
وشتمهم ( 1 ) . وتبيت المتوفى عنها زوجها حيث شاءت ، ويلزمها الحداد بلا خلاف ، وهو اجتناب الزينة في الهيئة ومس الطيب واللباس ، ولا يلزم المطلقة وإن كانت بائنة ( 2 ) . يلزم المتوفى عنها زوجها الحداد في جميع العدة ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الشعبي والحسن البصري فإنهما قالا : لا يلزمها الحداد في جميع العدة ، وإنما يلزمها في بعضها . يدل على المسألة بعد إجماع الإمامية قول النبي ( عليه السلام ) : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على الزوج أربعة أشهر وعشرا ( 3 ) . ولا يلزم المطلقة البائنة الحداد . وللشافعي قولان : أحدهما : يجب عليها الإحداد وبه قال أبو حنيفة ، وظاهر قوله الجديد أنه لا يجب عليها الإحداد ويستحب لها ذلك ( 4 ) . وإذا كانت صغيرة فيكون عليها الحداد بلا خلاف وينبغي لوليها أن يجنبها ما يجب على الكبيرة اجتنابه في الإحداد . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا إحداد عليها . ويدل على المسألة عموم الخبر في وجوب الإحداد على الزوجات . وروي أن امرأة أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها . أفنكحلها . فقال : لا . [ 186 / أ ] ولم يسألها أهي كبيرة أم صغيرة ( 5 ) . وتلزم عدة الوفاة للغائب عنها زوجها من يوم يبلغها الخبر بلا خلاف من أصحابنا ، ولأن العدة عبادة المرأة فلا تصح إلا بالنية في ابتدائها ( 6 ) وبه قال علي ( عليه السلام ) ، وهذا حكم العدة من الطلاق على خلاف بين أصحابنا . وذهب قوم إلى أن عدتها من يوم مات ، سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر . وبه قال ابن عمر وابن عباس وابن مسعود ومالك وأبو حنيفة والشافعي ، وقال عمر بن عبد العزيز ( 7 ) : إن ثبت ذلك بالنية ، فالعدة من حين الموت وإن ثبت بالخبر فمن حين الخبر ( 8 ) .