responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 503


ما ذكر جمهور المفسرين : إن كنتم مرتابين في عدة هؤلاء النساء ، وغير عالمين بمقدارها ، و قد روي أن أبي بن كعب قال : يا رسول الله إن عددا من عدد النساء لم تذكر في الكتاب الصغار و الكبار وأولات الأحمال ، فأنزل الله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض } إلى قوله : { و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } . ولا يجوز أن يكون الارتياب بأنها آيسة من المحيض أو غير آيسة لأنه تعالى قد قطع فيمن تضمنته الآية باليأس عن المحيض بقوله { و اللائي يئسن } والمرتاب في أمرها لا تكون آيسة ، وإذا كان المرجع في حصول حيض المرأة و ارتفاعه إلى قولها ، وكانت مصدقة فيما تخبر به من ذلك ، وأخبرت بأحد الأمرين ، لم يبق للارتياب في ذلك معنى ، وكان يجب لو كانت الريبة راجعة إلى ذلك أن يقول ( إن ارتبن ) لأن الحكم في ذلك يرجع إلى النساء ويتعلق بهن .
ولا يجوز أن يكون الارتياب ممن تحيض أو لا تحيض ممن هو في سنها لأنه لا ريب في ذلك من حيث كان [ 183 / ب ] المرجع فيه إلى العادة ، على أنه لا بد فيما علقنا به الشرط و جعلنا الريبة واقعة فيه من مقدار عدة من تضمنته الآية من أن يكون مرادا من حيث لم يكن معلوما قبل الآية ، وإن كانت الريبة حاصلة فيه بلا خلاف تعلق الشرط به ، واستقل بذلك الكلام ، ومع استقلاله يتعلق الشرط بما ذكرناه ، لا يجوز أن يعلق بشئ آخر كما لا يجوز فيه لو كان مستقلا باشتراطه ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : الأظهر من روايات أصحابنا ، أن التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، لا عدة عليها وإن كانت مدخولا بها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : تجب عليها العدة بالشهور ، وبه قال قوم من أصحابنا .
ويدل على الأول قوله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر } فشرط الارتياب في إيجاب العدة ثلاثة أشهر ، والريبة لا تكون إلا فيمن تحيض مثلها ( 2 ) .
وأما ما يقوم مقام الطلاق : فانقضاء أجل المتمتع بها ، وعدتها قرءان إن كانت ممن تحيض ، وخمسة وأربعون إن كانت ممن لا تحيض ( 3 ) .


1 - الغنية 382 - 383 . 2 - الخلاف : 5 / 53 مسألة 1 . 3 - الغنية 383 .

503

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 503
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست