نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 494
وإن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا من شريك ابن سحماء ( 1 ) ، قال : فأتت به على النعت المكروه . فقال النبي ( عليه السلام ) : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ، فسمى اللعان يمينا ، ولأنه لو كان شهادة لما جاز من الأعمى ، ولما صح من الفاسق ، لأن شهادة الأعمى لا تقبل عند أبي حنيفة ، وشهادة الفاسق لا تقبل بلا خلاف ( 2 ) ومنها أن يكون النكاح دواما . ومنها : أن تكون الزوجة مدخولا بها ، وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة كذلك ( 3 ) . ولا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول ، خلافا لجميع الفقهاء فإنهم قالوا : يثبت ( 4 ) . ومنها أن لا تكون صماء ولا خرساء ( 5 ) . وإذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء فرق بينهما ولم تحل له أبدا . وقال الشافعي : إن كان للخرساء إشارة معقولة أو كناية مفهومة فهي كالناطقة سواء ، وإن لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة . ( 6 ) الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة أو كناية مفهومة ، يصح قذفه ولعانه ونكاحه و طلاقه ويمينه وساير عقوده . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه ، وإذا قذف في حال انطلاق لسانه ثم خرس لم يصح منه اللعان . ووافقنا في أنه يصح منه نكاحه وطلاقه ، ويمينه وعقوده ( 7 ) ومنها أن يقذفها الزوج بزنا يضيفه إلى مشاهدته ، بأن يقول : رأيتك تزنين ، ولو قال : يا زانية ، لم يثبت بينهما لعان ، أو ينكر حملها ، أو يجحد ولدها ، ولا يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به . وأن تكون منكرة لذلك يدل على هذه الشرائط المذكورة إجماع الإمامية ، وأيضا فلا خلاف في صحة اللعان مع
1 - هي أمه ، وأبوه عبدة بن معتب ، وهو صاحب اللعان ، نسب في ذلك الحديث إلى أمه . أسد الغابة : 2 / 270 رقم 2434 . 2 - الخلاف : 5 / 6 مسألة 2 . 3 - الغنية 378 . 4 - الخلاف : 5 / 49 مسألة 69 . 5 - الغنية : 378 . 6 - الخلاف : 5 / 13 مسألة 9 . 7 - الخلاف : 5 / 12 مسألة 8 .
494
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 494