نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 473
وإذا طلق قبل التكفير سقطت عنه الكفارة ، فإن راجع في العدة لم يجز له الوطء ء حتى يكفر ، ( 1 ) وللشافعي قولان : إذا قال : الرجعة عود فإذا راجعها ثم طلق لزمته الكفارة ، وإذا قال : لا يكون عودا فإذا طلقها عقيب الرجعة لم تلزمه كفارة حتى يمضي بعد الرجعة زمان يمكنه فيه الطلاق ( 2 ) . وإن خرجت من العدة ، واستأنف العقد عليها ، جاز له الوطء ء من غير تكفير ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطء ء حتى يكفر على كل حال ، وظاهر القرآن معه ، لأنه [ 172 / ب ] يوجب الكفارة بالعودة من غير فصل . وإذا ظاهر من زوجتين له فصاعدا ، لزمه مع العود لكل واحدة منهن كفارة ، سواء ظاهر من كل واحدة على الانفراد ، أو جمع بينهن في ذلك بكلمة واحدة ( 3 ) بأن يقول : أنتن علي كظهر أمي لزمه عن كل واحدة كفارة ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في أصح قوليه ، وقال في القديم : يجب عليه كفارة واحدة . ( 4 ) وإذا كرر كلمة الظهار ، لزمه بكل دفعة كفارة ، فإن وطئ التي كرر القول عليها قبل أن يكفر لزمه كفارة واحدة وكفارة التكرار ( 5 ) ، وفاقا للشافعي إذا لم يرد بالتكرار التأكيد في قوله الجديد . وقال في القديم : عليه كفارة واحدة ( 6 ) . وفرض العبد في الكفارة الصوم ، وفرضه فيه كفرض الحر ، لظاهر القرآن ، ومن أصحابنا من قال : الذي يلزمه شهر واحد ، ومن أصحابنا من قال : لا يصح الظهار من المنكوحة بملك اليمين ، ومنهم من قال : يصح ( 7 ) . إذا قال : أنت علي حرام كظهر أمي لم يكن ظهارا ولا طلاقا ، نوى ذلك أو لم ينو ، لأنه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة . قال الشافعي : إذا طلق كان ظهارا ، وإن نوى غير الظهار قبل منه ، نوى الظهار أو غيره . وعلى قول بعض أصحابه يلزم الظهار ولا تقبل نيته في طلاق ولا غيره ( 8 ) . إذا كانت له زوجتان فقال لإحداهما : أنت علي كظهر أمي ثم قال للأخرى : أشركتك