نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 459
وأما الإيلاء فإن الله تعالى علق حكم من لم يراجع ولم يكفر بالطلاق ولا يقع بالمتمتع بها طلاق ، فلا يلحقها حكم الإيلاء مع أنه قد يكون أجل المتعة أقل من أجل المضروب في الإيلاء ، وهو أربعة أشهر ، فكيف يصح في هذا النكاح الإيلاء . وأما اللعان فعند أبي حنيفة أن الشرط في وقوعه بين الزوجين أن يكونا حرين مسلمين ، وعنده أن الأخرس لا يصح قذفه ولا لعانه ، فلا يصح له التعلق في نفي زوجية المتمتع بها بانتفاء اللعان . وأما الظهار فيقع بالمتمتع بها عندنا ، ويلحق الولد بأبيه في هذا النكاح بخلاف ما ظنوه . وأما العدة إذا انقضى أجلها فقرءان ، وقد ثبت بلا خلاف أن عدة الأمة كذلك ، وإن كانت زوجة ، وإذا توفي زوجها قبل انقضاء الأجل فعدتها عندنا أربعة أشهر وعشرة أيام ، كعدة المعقود عليها عقد الدوام . وما يتعلق به المخالف في تحريم المتعة من أخبار الآحاد وقد طعن أصحاب الحديث في رواتها ، وضعفوهم بما هو مسطور ، وعارضها أخبار كثيرة في إباحة المتعة ، واستمرار العمل بها ، حتى ظهر من نهي عمر منها ما نقله الرواة ، وقوله : متعتان كانتا في عهد رسول الله حلالا إلا أنا أحرمهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج ، يبطل دعوى المخالف أن النبي ( عليه السلام ) هو الذي حرمها ، لأنه اعترف بأنها كانت حلالا في عهده ، وأضاف النهي والتحريم إلى نفسه . فإن قيل : كيف يصرح بتحريم ما أحله النبي ( عليه السلام ) ، ولا ينكر على ذلك . قلنا : ارتفاع النكير يحتمل أن يكون للتقية ، ويحتمل أن يكون لشبهة وهي اعتقاد التغليظ والتشديد في إضافة النهي إليه وإن كان ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو حرمها ، أو اعتقاد جواز نهي بعض الأئمة عما أباحه الله إذا أشفق [ 168 / أ ] في استمراره عليه من ضرر في الدين . وهذا الوجه هو الذي حمل الفقهاء نهي عمر عن متعة الحج عليه ، على أن المتمتع لا يستحق حدا من رجم ولا غيره باتفاق ، وقد قال عمر : لا أوتي بأحد تزوج متعة إلا رجمته بالحجارة ، وما أنكر أحد ذلك عليه ، ومهما اعتذر عن ذلك كان عذرا في ترك النكير لتحريم المتعة ( 1 ) .
1 - الغنية : 356 - 360 .
459
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 459