نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 381
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
بأبواب البر خاصة ( 1 ) ، خلافا لهما فإن عندهما لا تصح وصية الصبيان ( 2 ) . ومن شرط صحتها حصول الإيجاب [ 139 / ب ] من الموصي والقبول من المسند إليه ، ومن شرطه أن يكون حرا مسلما بالغا عاقلا عدلا بصيرا [ بالقيام بما ] أسند إليه ، رجلا كان أو امرأة ( 3 ) وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال : لا يصح أن تكون المرأة وصيا . لنا مضافا إلى إجماع الإمامية ما روي أن هندا ( 4 ) أتت النبي ( عليه السلام ) فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما آخذه سرا ، فقال ( عليه السلام ) : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، فجعلها ( عليه السلام ) قيمة أولادها ، وروي أن عمر وصى إلى صفية ( 5 ) بنته ولم ينكر ذلك عليه ( 6 ) . ولا يجوز للمملوك أن يكون وصيا ، وبه قال الشافعي سواء كان عبدا للموصي أو عبد غيره ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي . وقال مالك : يجوز بكل حال ، وقال أبو حنيفة : الوصية إلى عبد غيره لا تصح وإلى عبد نفسه نظر فإن كان في الأولاد كبار لم تصح ، وإن لم يكن تصح ( 7 ) . ويجوز للمسند إليه القبول في الحال ويجوز له تأخير ذلك ، لأن الوصية ليست بمنزلة الوكالة وهي عقد منجز في الحال فجاز له القبول فيها ، بخلاف قبول الموصى له لأنه لا يعتد به إلا بعد الوفاة ، لأن الوصية تقتضي تمليكا في تلك الحال ، فتأخر القبول إليها ( 8 ) . في الخلاصة : الملك يحصل بالوصية وفي وقت حصوله ثلاثة أقوال : في قول عند الموت ، وفي قول عند القبول ، وفي قول يتوقف ، وعلى الأقوال إذا مات الموصى له قبل القبول قام ورثته مقامه . وللموصي الرجوع في الوصية وتغييرها بالزيادة والنقصان ، والاستبدال بالأوصياء
1 - الغنية : 305 - 306 . 2 - الوجيز : 1 / 269 ، الهداية في شرح البداية : 4 / 516 . 3 - الغنية 306 ، وكان في النسخة بدل ما بين المعقوفين : وما أسند إليه . 4 - بنت عتبة بن ربيعة المخزومية ، امرأة أبي سفيان وهي أم معاوية أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان وهي التي شقت بطن الحمزة واستخرجت كبده فلاكتها . توفيت في خلافة عمر بن الخطاب . أسد الغابة : 6 / 292 رقم 7342 . 5 - صفية بنت عمر بن الخطاب العدوية أوردها الطبراني في الصحابة وعن ابن عباس أنها كانت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر . أسد الغابة : 6 / 174 رقم 7061 . 6 - الخلاف : 4 / 159 مسألة 38 . 7 - الخلاف : 4 / 158 مسألة 37 . 8 - الغنية 306 .
381
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 381