responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 353


وإذا ملك المستأجر التصرف بالعقد ، جاز أن يملكه غيره ، على حسب ما يتفقان عليه ، من زيادة أو نقصان ، اللهم إلا أن يكون استأجر الدار - على أن يكون هو الساكن - والدابة على أن يكون هو الراكب ، فإنه لا يجوز - والحال هذه - إجارة ذلك لغيره على كل حال .
والإجارة عقد لازم من كلا الجانبين ، لا ينفسخ إلا بحصول عيب من قبل المستأجر نحو أن يفلس بالأجرة فيملك المؤجر الفسخ ، أو من قبل المستأجر مثل انهدام المسكن أو غرفه على وجه يمنع من استيفائه المنفعة فيملك المستأجر الفسخ ، ويسقط عنه الأجرة إلى أن يعيد المالك المسكن إلى الحالة الأولى ، لأن المعقود عليه قد فات ، اللهم إلا أن يكون ذلك بتعدي المستأجر فيلزمه الأجرة والضمان ( 1 ) وبما قلنا قال الشافعي ومالك .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن الإجارة يجوز فسخها لعذر ، قالوا : إذا اكترى الرجل جملا ليحج به ، ثم بدا له من الحج ، أو مرض فلم يخرج ، كان له أن يفسخ الإجارة ، وكذا إذا اكترى دكانا ليتجر فيه فذهب ماله فإنه يجوز له أن يفسخ الإجارة ، قال : وبمثل هذه الأعذار لا يكون للمكري الفسخ ، وأصحابه يقولون : للمكري الفسخ لعذر كالمكتري ( 2 ) .
وتنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين ( 3 ) وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وقال الشافعي : الموت لا يفسخ الإجارة من أيهما كان ، وبه قال مالك وأحمد ، وفي أصحابنا من قال :
موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ، قال الشيخ : لا يتعول على هذا القول ، وادعى إجماع الإمامية على الأول وقال : من خالف في ذلك من أصحابنا لا يؤثر خلافه في دلالة الإجماع وأيضا فإن المستأجر دخل على أن يستوفي المنفعة لنفسه وقد فات ( 4 ) .
ولا يملك المستأجر فسخ الإجارة بالسفر وإن كان ذلك بحكم الحاكم ، ولا لغير ذلك من الأعذار المخالف‌ [ - ة ] كما قدمنا ذكره مثل أن يستأجر جملا للحج فمرض ، أو يبدو له في الحج ، أو حانوتا ليتجر فيه ببيع للبز وشرائه فيحترق بزه ، أو يأخذ ماله اللصوص .
ولا تنفسخ الإجارة بالبيع ، وعلى المشتري إن كان عالما بالإجارة الإمساك عن التصرف ، حتى تنقضي مدتها ، وإن لم يكن عالما بذلك ، كان الخيار له في الرد بالعيب ( 5 ) ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني أن البيع باطل إذا كان من أجنبي . وإذا باعها من المستأجر ، صح


1 - الغنية 287 . 2 - الخلاف : 3 / 488 مسألة 2 . 3 - الغنية 287 . 4 - الخلاف : 3 / 491 مسألة 7 . 5 - الغنية 287 - 288 .

353

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست