نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 351
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
وذلك كاستيجار الدار ليتخذها مأخورا يبيع فيها الخمر وليتخذها كنيسة ، أو بيت نار ، فإن ذلك لا يجوز والعقد باطل . وقال أبو حنيفة : العقد صحيح ، ويعمل فيه غير ذلك من الأشياء المباحة دون ما استأجر له ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . أو استأجر رجلا لينقل له خمرا من موضع إلى موضع لم تصح الإجارة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح كما لو استأجر جرة لينقل ، الخمر إلى الصحراء ليهريقه ( 2 ) . فإن كان المستأجر مسكنا احتيج مع ما تقدم من الشروط إلى تعيين المدة ، وإن كان دابة افتقر إلى ذلك أيضا [ أ ] وإلى تعيين المسافة ( 3 ) لأنه لا خلاف في صحة العقد مع تكامل هذه الشروط ، وليس على صحته مع اختلال بعضها دليل . وإذا صح العقد استحقت الأجرة عاجلا ، إلا أن يشرط التأجيل ( 4 ) وبه قال الشافعي . وقال مالك : إنما يلزمه أن يسلم إليه الأجرة جزء فجزء ، فكلما استوفي جزء من المنفعة لزمه أن يوفيه ما في مقابلته من الأجرة ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : القياس ما قال مالك ، ولكن يشق ذلك فمهما استوفى منفعة يوم فعليه تسليم ما في مقابلته ، وقال الثوري : لا يلزمه تسليم شئ من الأجرة ما لم تنقض مدة الإجارة كلها . ( 5 ) لنا قوله تعالى [ 129 / ب ] : { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } ( 6 ) لأن المراد فإن بذلن لكم الرضاع ، بدليل قوله في آخر الآية { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } والتعاسر أن لا ترضى بأجرة مثلها . ويملك المؤجر الأجرة والمستأجر المنفعة بنفس العقد ، حتى لو استأجر دابة ليركبها إلى مكان بعينه ، فسلمها إليه ، فأمسكها مدة يمكنه المسير فيها ، فلم يفعل ، استقرت الأجرة عليه ( 7 ) وفاقا للشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تستقر عليه الأجرة حتى يسيرها في بقاع تلك المسافة ( 8 ) لنا أن