نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 347
لنا أن كل واحد من الألف كان ملكا لكل واحد منهما وزوال ذلك عن ملك المالك يحتاج إلى دليل ( 1 ) . وإذا غصب عبدا ، فمات في يده ، فعليه قيمته ، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد ، وسواء مات حتف أنفه أو لسبب [ 128 / أ ] لأن طريقة الاحتياط تقتضيه وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة في غير أم الولد بقولنا ، فأما أم الولد ، فإن ماتت بسبب - مثل أن لدغتها عقرب ، أو سقط عليها حائط - فكما قلناه وإن ماتت حتف أنفها فلا ضمان عليه ( 2 ) . إذا غصب ما يجري فيه الربا مثل الأثمان والمكيل والموزون فجنى عليه جناية استقر أرشها ، مثل أن كان الغصب دنانير فسبكها ، فاستقر نقصه ، فعليه رده بعينه ، وعليه ما نقص . وفاقا للشافعي . وقال أبو حنيفة : المالك بالخيار بين أن يسلم العين المجني عليه إلى الغاصب ، ويطالب بالبدل ، وبين أن يمسكها ولا شئ له . لنا أن الخيار الذي أثبته أبو حنيفة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه والأصل بقاء عين ملكه وحصول الجناية عليها ( 3 ) . إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير ، فأتلفه متلف ، فلا ضمان عليه بلا خلاف مسلما كان المتلف أو مشركا . وإن كان في يد ذمي فأتلفه متلف مسلما كان أو ذميا ، فعليه ضمانه ، وهو قيمته عند مستحليه ، وفاقا لأبي حنيفة ، وخلافا للشافعي فإنه قال لا ضمان عليه ، ثم ينظر عند أبي حنيفة فإن كان مسلما ، فعليه قيمة ذلك خمرا كان أو خنزيرا ولا يضمن المسلم الخمر بالمثل وإن كان ذميا فعليه قيمة الخنزير ومثل الخمر ( 4 ) . وإذا غصب ما لا يبقى ، كالفواكه الرطبة ، فتلف في يديه وتأخرت المطالبة بقيمته ، فعليه أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه قيمته يوم المحاكمة ، وقال محمد عليه قيمته في الوقت الذي انقطع عن الناس ( 5 ) .