نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 336
وإذا قال : له علي ثوب في منديل ، لم يدخل المنديل في الإقرار ، لأنه يحتمل أن يريد في منديل لي ( 1 ) وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يكون إقرارا بهما ( 2 ) . لنا أنه لا يلزم من الإقرار إلا المتعين دون المشكوك فيه ، لأن الأصل براءة الذمة . وإذا قال : له علي ألف درهم وديعة ، قبل منه ، لأن لفظة ( علي ) للإيجاب ، وكما يكون الحق في ذمته ، فيجب عليه تسليمه بإقراره ، كذلك يكون في يده فيجب عليه رده وتسليمه إلى المقر له بإقراره . ولو ادعى التلف بعد الإقرار قبل منه [ 124 / أ ] ، لأنه لم يكذب إقراره ، وإنما ادعي تلف ما أقر به بعد ثبوته بإقراره ، بخلاف ما إذا ادعى التلف وقت الإقرار ، بأن يقول : كان عندي أنها باقية فأقررت لك بها وكانت تالفة في ذلك الوقت ، فإن ذلك لا يقبل منه ، لأنه يكذب وإقراره المتقدم ، من حيث كان تلف الوديعة من غير تعد يسقط حق المودع . وإذا قال : له علي ألف درهم إن شئت ، لم يكن إقرارا ، لأن الإقرار إخبار عن حق واجب سابق له ، وما كان كذلك لم يصح تعليقه بشرط مستقبل . وإذا قال : له من ميراثي من أبي ألف درهم ، لم يكن إقرارا ، لأنه أضاف الميراث إلى نفسه ، ثم جعل له جزءا منه ، ولا يكون له جزء من ماله إلا على وجه الهبة ( 3 ) وبه قال الشافعي وأصحابه ( 4 ) . ولو قال : [ له ] من ميراث أبي ألف ، كان إقرارا بدين في تركته ، وكذا لو قال : داري هذه لفلان ، لم يكن إقرارا ، لمثل ما قدمناه . ولو قال : هذه الدار التي في يدي لفلان ، كان إقرارا ، لأنهما قد تكون في يده بإجارة أو عارية ، أو غصب . ويصح إقرار المطلق للحمل ، لأنه يحتمل أن يكون من جهة صحيحة ، مثل ميراث أو وصية ، لأن الميراث يوقف له ، ويصح الوصية له ، والظاهر من الإقرار : الصحة ، فوجب حمله عليه . ومن أقر بدين في حال صحته ، ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه صح ، ولا يقدم