نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 316
وإذا اتفقا على لفظ الإحالة فإن القدر الذي جرى بينهما منه أنه قال : أحلتك بما لي عليه من الحق ، ثم اختلفا ، فقال المحيل : أنت وكيلي في ذلك ، وقال المحال : بل أحلتني لآخذ ذلك لنفسي ، فالقول قول المحيل ( 1 ) ، وبه قال المزني ، وأكثر أصحاب الشافعي . وقال ابن سريج : القول قول المحال . لنا أنهما قد اتفقا أن الحق كان للمحيل على المحال عليه ، وانتقاله إلى المحتال يحتاج إلى دليل ، لأنه ليس في إحالة المحيل بذلك دليل على أنه أقر له به وأحاله بحق له عليه . وإن شئت قلت : الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وبقاء حق المحتال على المحيل ، والمحتال يدعي زوال ذلك والمحيل ينكره ، فالقول قوله مع يمينه ( 2 ) . الحوالة عند الشافعي بيع ، وليس لأصحابنا فيه قول ، والذي يقتضيه المذهب أن نقول : إنه عقد قائم بنفسه ، لأنه لا دلالة على أنه بيع ، وإلحاقه به قياس لا نقول به ( 3 ) . إذا أحال لزيد على عمرو بألف ، فقبله صحت الحوالة في ذلك ، لأنه إذا قبله فقد أقر بلزوم ذلك المال في ذمته [ 117 / أ ] ، فيجب عليه الوفاء به ، ومن قال : لا يصح ، فعليه الدلالة . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما ما قلناه . والثاني لا يجوز ، لأن الحوالة بيع ، والمعدوم لا يجوز بيعه ( 4 ) .