responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 308


وحكى عن مالك أن البلوغ بأن يغلظ الصوت ، وأن ينشق الغضروف - وهو رأس الأنف - ، وأما السن فلا يتعلق بالبلوغ .
لنا مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما روى أنس بن مالك أن النبي ( عليه السلام ) قال : إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه وأخذت منه الحدود . وروى عبد الله بن عمر قال : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عام بدر ، وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني ، وعرضت عليه عام الخندق ، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة . فنقل الحكم وهو الرد والإجازة ، وسببه السن ( 1 ) .
والرشد يكون بشيئين : أحدهما : أن يكون مصلحا لماله ، بلا خلاف . والثاني : أن يكون عدلا ، فإن اختل أحدهما استمر الحجر أبدا ، إلى أن يحصل الأمران ( 2 ) ، وفاقا للشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا كان مصلحا له ، مدبرا له ، وجب فك الحجر عنه ، سواء كان عدلا في دينه ، أو لم يكن ( 3 ) .
لنا قوله تعالى : { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما } ( 4 ) والفاسق سفيه ، وقوله { فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } ( 5 ) فاشترط الرشد ، فمن كان فاسقا في دينه كان موصوفا بالغي ، ومن وصف بذلك لم يوصف بالرشد لتنافي الصفتين ، وأيضا فلا خلاف في جواز دفع المال إليه مع اجتماع العدالة وإصلاح المال ، وليس على جواز دفعه إذا انفرد أحد الأمرين دليل ( 6 ) [ 114 / ب ] .
وإذا اجتمع الأمران جاز على كل حال ، فإن ارتفع الحجر ثم صار مبذرا مضيعا ، أعيد الحجر عليه ( 7 ) ، وفاقا للشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا بلغ خمسا وعشرين سنة ، فك حجره على كل حال ، ولو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس وعشرين سنة يصح تصرفه بالبيع والشراء والإقرار ( 8 ) .
لنا أن المبذر سفيه غير رشيد بلا خلاف ، فوجب إعادة الحجر عليه ، لظاهر [ ما قدمناه


1 - الخلاف : 3 / 282 مسألة 2 . 2 - الغنية : 252 . 3 - الخلاف : 3 / 283 مسألة 3 . 4 - النساء : 5 . 5 - النساء : 6 . 6 - الغنية : 252 . 7 - الغنية : 252 . 8 - الخلاف : 3 / 285 مسألة 4 .

308

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست