نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 216
في إحرام الحج بمنى ( 1 ) ، وقال الشافعي : فيه ثلاث مسائل إن نحر في الحرم وفرق اللحم في الحرم أجزأه بلا خلاف بينهم ، وإن نحر في الحرم وفرق اللحم في الحل لم يجز عنده خلافا لأبي حنيفة ، وإن نحر في الحل وفرق اللحم في الحرم فإن كان تغير لم يجز وإن كان طريا في الحرم فعلى وجهين ( 2 ) . وأما المحصور جاز له أن ينحر مكانه في حل أو حرم إذا لم يتمكن من إنفاذه بلا خلاف ( 3 ) . وأما هدي التمتع فأعلاه بدنة ، وأدناه شاة ، ويذبح أو ينحر بمنى ، وكذا هدي القران ، و يلزم سياقه بعد التقليد والإشعار وإن كان ابتداؤه تطوعا . والتقليد : أن يقلد عليه نعل أو مزادة والإشعار أن يشق السنام من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل الدم ( 4 ) . وبه قال الشافعي ، وقال مالك [ 80 / أ ] وأبو يوسف : من الجانب الأيسر . وقال أبو حنيفة يقلدها ولا يشعرها ، فإن الإشعار مثلة وبدعة . لنا ما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله [ صلى الظهر ] بذي الحليفة ، ثم دعا ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ، ثم أتي براحلته ، فقعد عليها واستوت به على البيداء وأهل بالحج . وفي الصحيح أنه خرج رسول الله ( عليه السلام ) عام الحديبية ، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره ( 5 ) . والغنم يستحب تقليدها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يقلد الغنم ( 6 ) . ويجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة ، أو بقرة إذا كانوا أهل خوان واحد ، ولا يجوز أن يكون بعضهم يريد اللحم . ويدل على ذلك خبر جابر قال : كنا نمتع على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة ، وعند أبي حنيفة مثله إلا أنه لا يعتبر أن يكونوا أهل خوان واحد . وعند الشافعي مثله إلا أنه أجاز أن يكون بعضهم أراد اللحم ( 7 ) .