نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 550
< فهرس الموضوعات > الجنايات < / فهرس الموضوعات > الجنايات كتاب الجنايات الجنايات على ضربين : قتل وغير قتل ، فالقتل على ضروب ثلاثة : عمد محض ، وخطأ محض ، وخطأ شبيه العمد . فالعمد المحض هو ما وقع من كامل العقل عن قصد بلا خلاف ، سواء كان بمحدد ، أو مثقل أو سم أو خنق أو تحريق أو تغريق ( 1 ) ، وفي ذلك خلاف ، فعندنا إذا ضربه بمثقل يقصد به القتل غالبا كالدبوس واللت والخشبة الثقيلة والحجر الثقيل فعليه القود ، وكذلك إن قتله بكل ما يقصد به القتل غالبا مثل أن حرقه أو غرقه أو غمه حتى يتلف أو هدم عليه بيتا أو طينه عليه بغير طعام حتى مات ، أو والى عليه بالخنق فقتله ، ففي كل هذا القود ، وإن ضربه بعصا خفيفة فقتله ينظر ، فإن كان نضو الخلق ضعيف القوة والبطش يموت مثله منها فهو عمد محض ، وإن كان قوي الخلقة والبطش لم يكن عمدا محضا ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة متى قتله بمثقل وبجميع ما ذكرناه فلا قود ، وإليه ذهب الشعبي والنخعي والحسن البصري ، وفصل أبو حنيفة وقال لا قود إلا إذا قتله بمثقل حديد أو بمحدد أو النار ففيه القود ( 2 ) . لنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى : { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا } ( 3 )