نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 460
وما رووه من الأخبار في تحريم المتعة مع أنها آحاد ، فيها اضطراب ، لأن فيها أنه حرمها يوم خيبر في رواية ابن الحنفية عن أبيه . وروي الربيع بن سبرة ( 1 ) عن أبيه قال : كنت مع رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - بمكة عام الفتح ، فأذن في متعة النساء ، فخرجت أنا وابن عمي وعلينا بردان لنفعل ذلك ، فلقيتني امرأة فأعجبها حسني ، فتزوجت بها ، وكان الشرط عشرين ليلة فأقمت عندها ليلة ، فخرجت فأتيت النبي - ( صلى الله عليه وآله ) - وهو بين الركن والمقام فقال : كنت أذنت لكم في متعة النساء وقد حرمها الله إلي يوم القيامة ، فمن كان عنده شئ من ذلك فليخل سبيلها ولا يأخذ مما آتاها شيئا ، وفي هذا ما ترى من الاضطراب ، فإنه كان بين الوقتين قريب من ثلاث سنين . فإن قالوا : حرمها يوم خيبر ، وأعاد تحليلها بمكة ، فإن هذا ساقط بالإجماع لأن أحدا لا يقول : أن النبي ( عليه السلام ) أباحها دفعتين وحرمها دفعتين ، ودخل بينهما نسخ دفعتين ، وكيف يدعي نسخها وقد قال عمر بن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالا وأنا أنهي عنهما ، وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج . وابن عباس كان يفتي به . ويناظر فيها ومناظرته مع ابن الزبير فيها مشهورة ونظم الشعراء فيها القول فقال بعضهم : أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا شيخ هل لك في فتوى ابن عباس هل لك في قينة بيضاء تهكنه * يكون مثواك حتى يصدر الناس وقوله بذلك مجمع عليه ورجوعه من ذلك لا دليل عليه ( 2 ) . < فهرس الموضوعات > ملك اليمين < / فهرس الموضوعات > فصل وأما ملك اليمين فيكون بأحد أسباب التمليك ، وإذا انتقلت إلى الملك بأحد أسباب التمليك لم يجز وطؤها حتى تستبرأ بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما إن كانت ممن لا تحيض ، إلا أن يكون البايع لها قد استبرأها قبل وهو ممن يوثق بأمانته ، فإنه لا يجب على المشتري - و الحال هذه - استبراؤها ، وإنما يستحب له ذلك . ( 3 )
1 - بن معبد ، ويقال : ابن عوسجة ، الجهني المدني ، التابعي روى عن أبيه سبرة ، وعمر بن عبد العزيز وروى عنه : عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز . تهذيب الكمال : 9 / 82 رقم 1862 . 2 - الخلاف : 4 / 340 مسألة 119 . 3 - الغنية 360 .
460
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 460