نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 391
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
ويقوم ولد المعتق الذكور منهم دون الإناث مقامه ، فإن لم يكن [ 142 / ب ] له ولد قام عصبته مقامهم ( 1 ) . < فهرس الموضوعات > تفصيل أحكام الوراث < / فهرس الموضوعات > فصل في تفصيل أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع . وقد بينا أن أول المستحقين الأبوان والولد ، فالأبوان إذا انفردا من الولد ، كان المال كله لهما ، للأم الثلث والباقي للأب ، والمال كله لأحدهما إذا انفرد ، فإن كان معهما زوج أو زوجة ، فللأم الثلث من أصل التركة . والباقي بعد سهم الزوج أو الزوجة للأب ( 2 ) وهو السدس ، وبه قال عبد الله بن عباس وإليه ذهب شريح ، وروي عن علي ( عليه السلام ) مثل ذلك . وقال جميع الفقهاء : للأم ثلث ما بقي ( 3 ) . لنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى : { فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث } ( 4 ) وهذا نص في موضع الخلاف ، لأنه لا يفهم من إيجاب الثلث لها إلا الثلث من الأصل ، كما لا يفهم من إيجاب النصف للبنت أو للزوج مع عدم الولد إلا ذلك . وأيضا فإنه تعالى لم يسم للأب مع الأم شيئا ، وإنما يأخذ الثلثين ، لأن ذلك هو الباقي بعد المسمى للأم ، لا لأنه الذي لا بد أن يستحقه ، بل الذي اتفق له . فإذا دخل عليهما زوج أو زوجة وجب أن يكون النقص داخلا على من له ما يبقى ، وهو الأب ، كما أن له الزيادة ، دون صاحب السهم المسمى وهو الأم ، ولو جاز نقصها عما سمي لها في هذا الموضع ، لجاز ذلك أيضا في الزوج أو الزوجة ، وقد علمنا خلاف ذلك . وحمل المخالف الآية على أن المراد للأم الثلث مع الأب إذا لم يكن وارث غيرهما ، ترك الظاهر من غير دليل . وقولهم : لما ورث الأبوان بمعنى واحد وهو الولادة وكانا في درجة واحدة أشبها الابن والبنت ، فلم يجز أن تفضل الأنثى على الذكر ، قياس لا يجوز أن تثبت به الأحكام الشرعية ، ثم لو منع ذلك من التفضيل لمنع من التساوي ، كما منع في الابن والبنت منه ، وقد علمنا