نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 341
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من بنى في رباع قوم بإذنهم فله قيمته ، ولأنا أجمعنا على أن له قلعه [ 125 / ب ] مع ضمان النقصان ، ولا دليل على جواز ذلك مع عدمه ( 1 ) . وأما إن أذن إلى مدة معلومة ، ثم رجع قبل مضيها ، وطالب بالقلع ، فإن ذلك لا يلزمه إلا بعد أن يضمن الأرش بلا خلاف . وإذا أعار شيئا بشرط الضمان ، فرده المستعير إليه أو إلى وكيله ، برئ من ضمانه ، ولا يبرأ إذا رده إلى ملكه ، مثل أن يكون دابة فيشدها في إصطبل صاحبها ( 2 ) ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يبرأ لأن العادة هكذا جرت في رد العواري إلى الأملاك ، فيكون بمنزلة المأذون من طريق العادة ( 3 ) . لنا أن الأصل شغل ذمته هاهنا ، ومن ادعى أن ذلك يبرئ ذمته فعليه الدليل ( 4 ) . إذا تعدي المودع في إخراج الوديعة من حرزه فانتفع به ، ثم رده [ - ا ] إلى موضع [ - ها ] ، فإن الضمان لا يزول بالتعدي ( 5 ) ووجب عليه الضمان بلا خلاف ، ولا دليل على أن الضمان يزول عنه بالرد إلى موضعه وهو مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : يزول عنه لأنه مأمور بالحفظ في جميع هذه الأوقات وإذا خالف في جهة منها ثم رجع وعاد إلى الحفظ ، كان متمسكا به على الوجه المأمور به ، فينبغي أن يزول الضمان عنه ( 6 ) . < فهرس الموضوعات > الغصب < / فهرس الموضوعات > فصل في الغصب من غصب شيئا له مثل - وهو ما تساوت قيمة أجزائه كالحبوب والأدهان والتمور وما أشبه ذلك - وجب عليه رده بعينه ، فإن تلف فعليه مثله ، بدليل قوله تعالى : { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ( 7 ) ولأن المثل يعرف مشاهدة ، والقيمة يرجع فيها إلى الاجتهاد ، والمعلوم مقدم على المجتهد فيه ، ولأنه إذا أخذ بمثله أخذ وفق حقه ، وإذا أخذ القيمة ربما زاد ذلك أو نقص .