نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 106
ومن أغمي عليه قبل دخول وقت الصلاة لا بسبب أدخله على نفسه بمعصية إذا لم يفق حتى خرج الوقت لم يجب قضاؤها . ( 1 ) والمرتد الذي يستتاب إذا عاد إلى الإسلام يجب عليه قضاء ما فاته في حال ردته وقبل أن يرتد من الصلاة وغيرها من العبادات . وبه قال الشافعي إلا أنه قال في الزكاة أنه لا يجب عليه قضاؤها على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة . وقال أبو حنيفة : لا يقضي من ذلك شيئا ، ولا ما كان تركه قبل ردته . قال : وإن كان قد حج حجة الإسلام فعليه الحج متى وجد الزاد والراحلة . لنا ما دللنا فيما مضى أن الكفار مخاطبون بالشرايع ومن جملتها قضاء ما يفوته من العبادات [ 39 / ب ] ويلزم على ذلك الكافر الأصلي لأنا أخرجناه بدليل وهو إجماع الأمة على أنه ليس عليه قضاء . ( 2 ) ومن مات وعليه صلاة ، وجب على وليه قضاؤها ، وإن تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأ ، فإن لم يستطع فعن كل أربع وإن لم يجد فمد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل . دليله إجماع الإمامية وطريقة الاحتياط وكذلك يجب على الولي قضاء الصوم والحج . وقوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا مات المؤمن أنقطع عمله إلا من ثلاث ) لا ينافي ما ذكرناه لأنا لا نقول : أن الميت يثاب بفعل الولي ولا أن عمله لم ينفع ، وإنما نقول : إن الله تعبد الولي بذلك والثواب له دون الميت ، ويسمى قضاء عنه من حيث حصل عند تفريطه ، يدل ما قلناه ما رووه عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه ، ورووا أن امرأة جاءت إلى النبي وقالت : إنه كان على أمي صوم شهر رمضان فأقضيها عنها ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أرأيت لو كان على أمك دين أكنت تقضينه ؟ قالت : نعم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) فدين الله أحق أن تقضيه . ( 3 ) < فهرس الموضوعات > كيفية الصلاة على الأموات < / فهرس الموضوعات > فصل : كيفية الصلاة على الأموات لما كانت الصلاة تترتب على تغسيلهم وتكفينهم لزم تقديمهما فنقول : غسل الميت و تكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض على الكفاية ، إذا قام به بعض المكلفين سقط عن