نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 35
وقال أبو يوسف : إنه نجس ، وهو رواية عن أبي حنيفة [1] ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسل فيه من جنابة ) [2] فاقتضى أن الغسل فيه كالبول فيه فينجسه . وهو خطأ ، فإن الاقتران في اللفظ لا يقتضي الاقتران في الحكم ، وأن النهي عن البول لا للتنجيس ، وكذا عن الاغتسال فيه ، بل لإفساده بإظهار أجزاء الحمأة [3] فيه . الثاني : المستعمل في الغسل الواجب مع خلو البدن من النجاسة ، وهو طاهر مطهر على الأقوى ، وبه قال المرتضى [4] لقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * [5] وللاستصحاب . وقال الشيخان : إنه طاهر غير مطهر [6] لقول الصادق عليه السلام : " الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل الرجل به من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ به " [7] ويحمل على نجاسة المحل ، وخلاف الجمهور كما تقدم . فروع : الأول : لو كان المحل نجسا نجس الماء . الثاني : لو بلغ المستعمل كرا ، قال الشيخ في المبسوط : زال المنع [8] .
[1] بداية المجتهد 1 : 27 ، الهداية للمرغيناني 1 : 20 ، شرح فتح القدير 1 : 77 ، المجموع 1 : 151 ، المحلى 1 : 185 ، غرائب القرآن 6 : 79 . [2] سنن أبي داود 1 : 18 / 70 ، كنز العمال 9 : 355 / 26422 . [3] الحمأة : الطين الأسود المتغير المجتمع أسفل البئر مجمع البحرين 1 : 107 ، الصحاح 1 : 45 " حمأ " . [4] جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 22 . [5] النساء : 43 . [6] المقنعة : 9 ، المبسوط للطوسي 1 : 5 . [7] التهذيب 1 : 221 / 630 ، الإستبصار 1 : 27 / 71 . [8] المبسوط للطوسي 1 : 11 .
35
نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 35