نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 95
ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ) [1] فأخبر تعالى أن ما عدا المسفوح ليس بمحرم ، ودم السمك ليس بمسفوح فوجب ألا يكون محرما . ويدل على ذلك أيضا : أنه لا خلاف في جواز أكل السمك بدمه من غير أن يسفح منه ، فلو كان نجسا لما جاز ذلك ، ألا ترى أن سائر الدماء لما كانت نجسة لم يجز أكل الحيوان التي هي فيه ، إلا بعد سفحها . وأيضا فلا خلاف في جواز أكل اللحم الذي قد بقي في عروقه أجزاء من الدم ، فإنه لا يجب أن ينتفى [2] ذلك بالغسل ، لأنه ليس بدم يسفح ، وكذلك دم السمك . وأيضا فقد اتفقوا على أن الدم الباقي في العروق بعد الذكاة طاهر ، لا يجب غسله ، لأنه باق في العروق بعد الذكاة ويجوز أكله [3] ، وكذلك دم السمك . المسألة السادسة عشرة : " الخمر نجسة ، وكذلك كل شراب يسكر كثيره " ( * ) . لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم [4] . والذي يدل على نجاستها قوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب
[1] سورة الأنعام ، الآية : 145 . [2] أي يخرج . أنظر : مجمع البحرين 1 : 418 مادة ( نفا ) . [3] المجموع شرح المهذب 2 : 557 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 152 ، و 3 : 296 . * حكى هذا في البحر عن القاسمية والناصرية ج 1 ص 10 ( ح ) . [4] المجموع شرح المهذب 2 : 563 ، حلية العلماء 1 : 313 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6 : 288 .
95
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 95