نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 404
صفاته ، لأنه لا يجوز أن يفرض في المال ما لا يتسع المال له ، فذلك سفه وعبث . ولأن الله تعالى فرض للأبوين السدسين في هذه المسألة وأعطاهما أربعة من خمسة عشر ، وهذا خمس وثلثا عشر لا سدسان وفرض للزوج الربع ، أعطوه ثلاثة من خمسة عشر ، وهذا خمس لا ربع . وفرض للبنتين الثلثين ، فأعطوهما ثمانية من خمسة عشر ، وهذا ثلث وخمس لا ثلثان . فإن قالوا : فلم أدخلتم النقصان في هذه المسألة على البنتين دون الجماعة ، والله تعالى قد سمى للبنتين الثلثين ، كما جعل للواحدة النصف . قلنا : المعتمد في إدخال النقص على نصيب البنتين في هذه المسألة وما شاكلها من المسائل التي يدعى فيها العول : أنا نقصنا من أجمعت الأمة على نقصانه من سهامه وهما البنتان ، لأنه لا خلاف - بين من أثبت العول ومن نفاه - في أن البنتين منقوصتان ههنا عن سهامهما التي هي الثلثان ، وليس كذلك من عد البنتين من الأبوين والزوج ، لأن الأمة ما أجمعت على نقصانهم ولا قام على ذلك دليل ، فلما اضطررنا إلى النقصان وضاقت السهام عن الوفاء نقصنا من وقع الاجماع على نقصانه ، ووفرنا نصيب من لا دليل على وجوب نقصانه ، فصار هذا الاجماع دليلا على أنه ليس للبنتين الثلثان على كل حال وفي كل موضع ، فخصصنا الظاهر بالاجماع ، ووفينا الباقين في هذه الفريضة بظواهر الكتاب التي لم يقم دليل على تخصيصها . وفي أصحابنا من يقول في هذا الموضع [1] : إن الله تعالى إنما فرض للبنتين الثلثين مع الأبوين فقط إذا لم يكن غيرهم ، فإذا دخل في هذه الفريضة الزوج تغيرت .
[1] أنظر : مختلف الشيعة : 730 ، نقله عن الفضل بن شاذان .
404
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 404