responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 394


وذكر الشافعي في هذا تفصيلا فقال : إن الجماعة إذا قتلت واحدا عمدا فإن القصاص يجب على جماعتهم بوجود شرطين :
أحدهما : أن يكون كل واحد من الجماعة مساويا للمقتول ، حتى لو انفرد بقتله قتل به .
والثاني : أن يكون كل واحد منهم فعل به فعلا يجوز أن يموت منه لو وجد منفردا ، فإذا وجد هذان الشرطان وجب القصاص على الجماعة [1] ، وولي المقتول بالخيار بين ثلاثة أشياء : إن شاء قتل الجميع ، وإن شاء عفا عن الجميع وأخذ الدية ، وإن شاء عفا عن البعض وقتل البعض .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتردد ، وأيضا ما رواه جويبر ، عن الضحاك من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لا يقتل اثنان بواحد " [2] .
فإن قيل : يحمل ذلك على أنه لا يقتل اثنان بواحد إذا كان أحدهما خاطئا .
قلنا : هذا تخصيص ، وإضمار لما ليس في الظاهر .
فإن قيل : فأنتم تقتلون الاثنين بواحد إذا اختار ذلك ولي الدم وبذل دية الآخر .
قلنا : الظاهر يمنع من قتل الاثنين بواحد على كل حال ، وإذا أخرجنا ما نذهب إليه في بذل الدية من الظاهر بقي ما عداه حجة على من خالفنا ، وهو المقصود .
فإن تعلقوا بقوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة ) [3] فلو كان القود لا يجب في حال الاشتراك لكان كل من أحب قتل غيره شارك آخر في قتله ، وسقط القود عنهما ، فبطل المعنى الذي نبه في الآية عليه .
.



[1] المجموع شرح المهذب 18 : 369 ، المغني لابن قدامة 9 : 366 .
[2] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة بهذا الإسناد ، ولكن الرواية موجودة في الجعفريات : 125 بسند آخر .
[3] سورة البقرة ، الآية : 179 .

394

نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 394
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست