نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 362
مداخلة بينهما ، وإنما [1] لم يملك الزوج إسقاط العدة لأن فيها حقا لله تعالى وليست بحق خالص للآدمي . وأيضا فعلى ما قلناه إجماع الصحابة ، لأنه روي : أن امرأة نكحت في العدة ففرق بينهما أمير المؤمنين عليه السلام وقال : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد من الأول ولا عدة عليها للثاني ، وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ، وتأتي ببقية العدة عن الأول ، ثم تأتي عن الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة " [2] . وروي مثل ذلك عن عمر بعينه [3] . وأن طليحة [4] كانت تحت رشيد الثقفي [5] فطلقها ، فنكحت في العدة ، فضربها عمر وضرب زوجها بخفقة وفرق بينهما ، ثم قال : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد عن الأول ، ولا عدة عليها للثاني وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ، وأتت ببقية عدة الأول ثم تعتد عن الثاني ، ولا تحل له أبدا [6] ، ولم يظهر خلاف لما فعل فصار إجماعا . .
[1] في ( ط ) و ( د ) : " وإن " . [2] المجموع شرح المهذب 18 : 152 ، المغني لابن قدامة 9 : 122 ، مختلف الشيعة : 619 . [3] مختلف الشيعة : 619 ، المدونة الكبرى 2 : 442 ، الموطأ 2 : 536 / 27 . [4] طليحة بنت عبد الله ، كانت عند رشيد الثقفي فطلقها ونكحت في عدتها ، وقيل إنها بنت عبيد الله . أنظر : أسد الغابة 5 : 496 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 355 ، الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) 4 : 355 . [5] رشيد الثقفي : ليس له في كتب التراجم ترجمه خاصة به ، نعم ذكره بعضهم ضمن ذكره لزوجته طليحة وطلاقه لها . أنظر : الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 355 ، أسد الغابة 5 : 496 . [6] أنظر : المصدر السابق .
362
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 362