نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 347
لا يدري مما ينقلب به قلبه ، ولهذا حمل العلماء قوله : ( فطلقوهن لعدتهن ) [1] بأنه أراد به الواحدة ليملك المراجعة بدلالة قوله : ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) [2] ومن أبان زوجته بالتطليقات الثلاث في الأطهار الثلاثة والمراجعة بينها فقد حرمها على نفسه إلا بعد أن تنكح زوجا غيره ، ويكره له ذلك . والجواب الثاني في معنى الخبر : هو أن يحمل قوله : " بانت زوجتك " إذا خرجت من العدة ، فإن المطلق ثلاثا بلفظ واحد تبين بالثلاث وهي بدعة ، وإنما تبين له أن يطلق واحدة . فإن قيل : ليس في الخبر أن زوجتك تبين بعد انقضاء العدة ، والظاهر أنها تبين في الحال . قلنا : إذا كان الظاهر ما ادعيته فلنا أن نعدل عنه إلى إضمار فيه وزيادة عليه للأدلة التي قدمناها ، كما نفعل ذلك في كتاب الله تعالى ، فيترك [3] ظواهره ويزيد فيه الزيادات للأدلة القاطعة . فإن تعلقوا بما روي أن عبد الرحمن [4] طلق امرأته " تماضر " ثلاثا [5] . فالجواب عنه : أنه ليس في الخبر أنه طلقها بلفظ واحد وفي حالة واحدة ، ويجوز أن يكون طلقها في أطهار ثلاثة يخللها مراجعة على ما تقدم ذكره ، وهذه .
[1] سورة الطلاق ، الآية : 1 . [2] سورة الطلاق ، الآية : 1 . [3] في ( ط ) و ( د ) : " فيؤول " . [4] أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد بن الحارث الزهري القرشي ، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشهد بدرا وسائر المشاهد ، استخلفه عمر على الحج سنة روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر ، وعنه ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبو سلمة ، والمسور بن مخرمة . مات سنة 32 ه - . أنظر : الإصابة في تمييز الصحابة 2 : 416 / 5179 ، أسد الغابة 3 : 313 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 124 ، رجال الطوسي : 22 . [5] سنن الدارقطني 4 : 12 / 33 .
347
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 347