responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 326


وليس لأحد أن يقول : لفظ الهبة يقتضي سقوط البدل [1] ، فقوله : ( وهبت نفسها ) يقتضي سقوط المهر ، وتعود الكناية إليه ، وذلك أن الكناية يجب عودها إلى اللفظ دون المعنى ، على أنا نحمل الكناية على أنها عائدة إلى الأمرين فلا تنافي بينهما ، ويقف مجمل الكناية على ما ذكرتم لا يفيد تخصيص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما ليس لغيره ، لأن غيره قد ينكح بلا مهر ، وهو العبد إذا زوجه سيده بأمته ، فإن المهر لا يجب هاهنا في الابتداء والانتهاء .
وليس له أن يقول : إن المراد ب‌ ( خالصة لك ) أنك إذا قبلت نكاحها صار خالصا لك .
وذلك أن هذا التأويل يبطل أيضا الاختصاص ، لأن غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا تزوج امرأة خلصت له دون كل أحد .
وأيضا فإنه لا خلاف في أن النكاح ينعقد بما ذهبنا إليه من اللفظ ، فمن ادعى أنه ينعقد بزائد على ذلك فقد ادعى شرعا يزيد على ما أجمعنا عليه فتلزمه الدلالة دوننا .
فإن تعلق المخالف بما روي : من أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت :
يا رسول الله إني قد وهبت لك نفسي .
فقال عليه السلام : " ما لي في النساء من حاجة " .
فقام إليه رجل فقال : زوجنيها يا رسول الله .
فقال : " ملكتكها بما معك من القرآن " [2] .
.



[1] في ( ج ) " سقوط المهر " .
[2] سنن أبي داود 2 : 236 / 2111 ، سنن الترمذي 3 : 421 / 1114 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 144 ، سنن الدارمي 2 : 142 .

326

نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست