نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 276
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتقدم ذكره . وأيضا فإن الأصل ألا زكاة ولا حق في الأموال ، فمن أثبت ذلك فعليه دليل يقطع العذر ويوجب العلم . وأيضا قوله [ تعالى ] : ( ولا يسألكم أموالكم ) [1] فظاهر هذه الآية يقتضي أنه لا حق في المال على العموم ، وإنما أوجبنا ما أوجبناه من ذلك بدليل اضطرنا إلى تخصيص العموم ، فمن ادعى زكاة في عروض التجارة فهو مخصص للآية بغير دليل . ومما يعتمد عليه في ذلك من أخبار الآحاد لا يغني ، لأن أخبار الآحاد لا يخص بها القرآن . وأيضا ما روي عنه عليه السلام من قوله : " ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة " [2] وهذا عام في عروض التجارة وغيرها . فإن احتج المخالف عن وجوب الزكاة في عروض التجارة بقوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ) [3] وبقوله : ( وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) [4] . فذلك عموم نخصه بالأدلة التي ذكرناها ، على أن هاتين الآيتين يعارضهما قوله : ( لا يسألكم أموالكم ) [5] ويبقي سائر ما احتججنا به من الأدلة . .
[1] سورة محمد ، الآية : 36 . [2] صحيح مسلم 2 : 675 / 8 ، 9 ، صحيح البخاري 2 : 618 / 1369 سنن أبي داود 2 : 108 / 1595 ، جامع الأصول 4 : 623 / 2708 . [3] سورة التوبة ، الآية : 103 . [4] سورة الذاريات ، الآية : 19 . [5] سورة محمد ، الآية : 36 .
276
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 276