نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 238
وقال قوم : إن ذلك الكلام كان إجابة لسؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لا يبطل الصلاة [1] . واستدلوا بأنه عليه السلام مر على أبي وهو يصلي فقال : " السلام عليك يا أبي " . فالتفت ولم يرد عليه وخفف الصلاة ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما منعك أن ترد علي " ؟ قال : كنت أصلي الصلاة . قال : أوما علمت أن فيما أوحي إلي ( يا أيها الذي آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) [2][3] . والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يأمر بذلك مع أنه مبطل للصلاة . فإن تعلقوا بما رواه عبد الله بن مسعود : من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " وإن مما أحدث الله ألا يتكلموا في الصلاة " [4] وهذا عام في السهو والعمد في الصلاة . والجواب عن ذلك : أن هذا نهي وتكليف ، والنهي لا يتناول الساهي ، لأن السهو يبطل التكليف ، واختص بالعامد والذي يمكنه الاحتراز من الفعل ، ولو كان ظاهره عاما لخصصناه بالعامد للأدلة المتقدمة . وبمثل هذا يجيب من اعتمد على ما روي عنه عليه السلام من قوله : " الكلام يبطل الصلاة ، ولا يبطل الوضوء " [5] . .