نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 182
وروى عنه أنه قال : إن بلالا أذن بمنى صوتين صوتين ، وأقام مثل ذلك [1] . والاطلاق بأن الأذان مثنى مثنى يقتضي تثنية جميع ألفاظه ، ومن ألفاظه التهليل في آخره ، ولا يلزمنا الإقامة على ذلك ، لأنا خصصنا لفظ التهليل من الإقامة بدليل ، وأخرجناه عن التثنية بالاجماع ، وإلا فلفظ الأخبار يقتضيه . المسألة الثامنة والستون : " لا يجوز أذان الفجر قبل طلوع الفجر ( * ) " . قد اختلفت الرواية عندنا في هذه المسألة : فروي أنه يجوز الأذان لصلاة الفجر قبل الفجر خاصة [2] ، وروي أنه لا يجوز ، وهو الصحيح عندنا . وقال أبو حنيفة ، ومحمد ، والثوري : لا يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر [3] . الدليل على صحة مذهبنا : أن الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ، لا يجوز قبل وقتها لأنه وضع الشئ في غير موضعه . وأيضا ما روي : [4] " أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يعيد الأذان [5] .
[1] سنن الدارقطني 1 : 242 / 32 ، التحقيق لابن الجوزي 1 : 239 / 406 . * حكى في البحر ج 1 ص 184 عن الناصر أنه لا يجزي واحتج له بما يقتضي أنه لا يجوز ( ح ) . [2] المقنعة للمفيد : 98 . [3] الحجة للشيباني 1 : 71 ، المبسوط للسرخسي 1 : 134 ، الفتاوى الهندية 1 : 53 ، المغني لابن قدامة 1 : 421 . [4] في ( د ) و ( ط ) : " من أن " . [5] سنن الدارقطني 1 : 245 / 53 و 55 ، التحقيق لابن الجوزي 1 : 245 / 416 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 383 .
182
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 182